شل تعود إلى العراق بعد 36 عاما


أعلنت شركة شل الهولندية، كبرى شركات النفط العالمية، أمس الاثنين عن توقيعها اتفاقية الغاز الطبيعي تصل قيمتها إلى مليارات الدولارات مع الحكومة العراقية، وقالت إنها أسست مكتبا لها في بغداد.

وبهذا تكون شل، حسب ما قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في عددها الصادر اليوم الثلاثاء، أول شركة نفط أجنبية عملاقة تؤسس مقرا لها في بغداد منذ تأميم العراق صناعة النفط قبل ثلاثة عقود.

ووصفت الشركة قرارها فتح مكتب لها في بغداد بأنه مؤشر على التحسن الكبير الذي طرأ على الاستقرار في العراق مقارنة بالظروف التي سادت في الأوقات العصيبة من الحرب.

ولكن -تقول نيويورك تايمز- عدم كشف الشركة عن مقرها في بغداد يدلل على المخاطر التي تحدق بالقيام بأي عمل هناك، وأشارت إلى أن المسؤولة الكبيرة في الشركة التي أعلنت عن عقد الصفقة كانت بصحبة كتيبة من الحرس المدججين بالسلاح.

وأشارت المديرة التنفيذية ليندا كوك في مؤتمر صحفي عقد أمس بالمنطقة الخضراء إلى استعداد الشركة لتأسيس وجود لها في العراق، وهو أحد شروط الحكومة العراقية لإبرام صفقة مع شركة أجنبية.

وستقوم الشركة باستعادة مادة الغاز المهدرة أثناء عملية التنقيب عن البترول في البصرة جنوبي العراق، وسترسل هذه المواد كما قال وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني إلى محطات الوقود والأماكن الصناعية كمصانع السماد والبتروكيماويات.

وذكرت الصحيفة أن هذه الصفقة جاءت عقب شهر من توقيع العراق على صفقة أخرى بثلاثة مليارات دولار مع الصين لتطوير حقل نفط "أحدب" في الجنوب.

ومن جانبه أثنى الشهرستاني على هذه الشراكة مع شل حيث إن العراق يستحوذ على 51% عبر شركة نفط الجنوب مقابل 49% لشل، في خطوة تهدف إلى معالجة النقص المزمن في الطاقة بالبلاد.

المصدر : نيويورك تايمز