آخر مصرفين استثماريين في أميركا يتحولان لشركتين قابضتين

واجهة مقر شركة غولدمان ساكس التي تشهد تحولا جذريا (الأوروبية-أرشيف)

قال مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي أمس إن شركتي غولدمان ساكس ومورغان ستانلي -آخر مصرفين استثماريين مستقلين بقيا في وول ستريت- ستتحولان من تلقائهما إلى شركتين مصرفيتين قابضتين تخضعان لرقابة أوسع.

واعتبرت صحيفة نيويورك تايمز، التي أوردت الخبر في عددها الصادر اليوم، هذه الخطوة بمثابة إعادة صياغة جذرية لفترة تميزت بالتمويلات الكبرى حتى إنها وصفت بالعصر الذهبي الحديث.

ويجيء هذا التحول بناء على طلب الشركتين في وقت سارع كل من الكونغرس وإدارة الرئيس جورج بوش إلى إجازة خطة لإنقاذ المؤسسات المالية بقيمة 700 مليار دولار.

ورأت الصحيفة في هذا التحول إقرارا صريحا بأن أنماط التمويل والاستثمار المتبعة في هاتين الشركتين باتت عظيمة الخطر وبحاجة إلى حماية في شكل ودائع مصرفية, وهي التي أبقت بنوكا تجارية كبرى مثل بنك أميركا وجي بي مورغان تشيس آمنة نسبيا في خضم الاضطرابات الأخيرة.

على أن هذا التحول يعيد وول ستريت فعليا إلى النظام الذي كان متبعا عند إنشائه قبل قيام الكونغرس بإجازة قانون إبان فترة الكساد العظيم في أواخر عشرينيات القرن الماضي يقضي بفصل الصيرفة الاستثمارية عن الصيرفة التجارية.

وبتحولهما إلى شركتين قابضتين, توافق المجموعتان المصرفيتان -غولدمان ساكس ومورغان ستانلي- على الخضوع لأنظمة أشد صرامة ورقابة أكثر دقة من عدة أجهزة حكومية بدلا من هيئة الأوراق المالية والبورصات وحدها.

ومن الآن ستصبح الشركتان عقب هذه الخطوة أقرب إلى البنوك التجارية وأكثر شفافية وأقل عرضة للمخاطر ولديهما احتياطيات مالية أكبر.

المصدر : نيويورك تايمز