واشنطن بوست: طالبان تعود بسلاح وشعبية جديدين

حركة طالبان تكثف عملياتها ضد القوات الدولية والافغانية في عدة أقاليم (الجزيرة)

ذكرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن "تمرد" طالبان في أفغانستان بات أكبر ويحظى بتسليح وثقة عالية وأضحت الحركة قادرة على تنفيذ هجمات متصاعدة، بعد أن كانت قبل عام تفتقر إلى التنظيم والتسليح.

وقالت الصحيفة إن مقاتلي طالبان قادرون الآن على العمل في جميع الأقاليم التي تحيط بالعاصمة وتفرض سيطرتها على العديد من المناطق القريبة بعد أن كانت تركز عملياتها في المناطق القروية الجنوبية.

وأشارت واشنطن بوست إلى أن حركة طالبان الجديدة خلقت هيكلا حكوميا موازيا يتضمن مجالس دفاع ومالية، وتقوم الحركة أيضا بتعيين قضاة ومسؤولين في بعض المناطق.

كما أن الحركة توفر المال لتجنيد الشباب وتقدم رسائل تعريفية للقادة المحليين، وتدير مواقع إلكترونية وجهاز دعاية على مدار 24 ساعة يروج لكل عملية عسكرية أسرع مما يفعله المسؤولون الأفغانيون والغربيون.

وحيد مُجدا -وهو مساعد وزير خارجية سابق في عهد إمارة طالبان الإسلامية- قال "هذه ليست أيام إمارة طالبان، إنها جيل جديد ومُحدَث" وأضاف "إنهم -عناصر طالبان- أكثر ثقافة ولم يعودوا يعاقبون الناس على امتلاكهم الأقراص المدمجة وغيرها".

وقال وحيد إن "طالبان القديمة كانت تريد أن تجلب الشريعة والأمن والوحدة لأفغانستان، أما طالبان الجديدة فتعمل على أهداف أكثر اتساعا، وهي دحر القوات الأجنبية خارج البلاد والعالم الإسلامي.

ولفتت الصحيفة النظر إلى أن انتعاش طالبان على مدى العامين الماضيين يعزى إلى التنامي السريع لاستياء المواطنين من حكومة حامد كرزاي التي فشلت في تأمين الخدمات والأمن للبلاد.

كما أن ارتفاع عدد الضحايا في أوساط المدنيين بسبب العمليات العسكرية التي تشنها قوات التحالف في أفغانستان شكل وقودا لهذا الاستياء الشعبي ضد كرزاي.

المصدر : واشنطن بوست