ماذا خلف بتراوس وراءه في العراق؟

AFPGen. David Petraeus speaks during a Change of Command ceremony at Camp Victory in Baghdad on September 16, 2008. David Petraeus, the American

الجنرال بتراوس يتحدث في احتفال بتوديعه بعد تسليم قيادة القوات الأميركية في العراق للجنرال أوديرنو (الفرنسية)

تحت عنوان "وداع الجنرال بتراوس: ماذا خلف وراءه في العراق؟" كتبت الصحفية رانيا أبو زيد في بغداد تقريرا بمجلة تايم الأميركية تركز فيه على ضعف الخدمات العامة وخاصة الكهرباء والماء في الوقت الذي يُحتفل بوداع قائد القوات الأميركية في العراق.

واستشهدت بمساعد رئيس الحكومة الذي قال لبتراوس إن "العراق بحاجة إلى جنرال جديد يلتف حوله جميع العراقيين ويساعدهم أكثر.. الجنرال كهرباء".

وقالت المجلة إن القاعدة في العراق رغم ما تشهده من ضعف ما زالت تشن هجمات في بعض المناطق الشمالية مثل ديالى.

وأضافت أن شبح الصراع الطائفي المتجدد ما زال واقعا، غير أن الهدنة الهشة بين مختلف مجتمعات العراق ستكون محل اختبار الشهر المقبل عندما تنقل الولايات المتحدة سلطة قيادة مجالس الصحوة إلى الحكومة العراقية، لا سيما أن أيا منهما لا يثق بالآخر.

كما أن التوتر بين العرب والأكراد ما زال في أوجه في عدد من المناطق الشمالية بالعراق، وكذلك بين المالكي وشركاء التحالف الكردي في بغداد.

يذكر أن الانتخابات المحلية ستجرى نهاية هذا العام، ولكنها قد لا تستمر ما لم يتم تمرير قانون يحكمها، غير أن موافقة صناع السياسة على القانون لا تزال أمام طريق مسدود، وما  زالوا عاجزين عن الموافقة على وضع مدينة كركوك الغنية بالنفط.

وذكرت المجلة أن ثمة استياء متناميا في الشارع البغدادي بسبب الضعف الشديد في تقديم الخدمات العامة كالماء والكهرباء، وهذا الاستياء يشكل وقودا لمشاعر اللامبالاة حيال العملية السياسية والإقصاء من قبل الحكومة.

فالقليل فقط من العراقيين الذين يعلقون آمالا على الانتخابات المقبلة، كما أن تغيير القيادة الأميركية في العراق لا يعني الكثير لبعضهم.

لم يكسب الحرب

أغناشيوس: بتراوس لم يكسب الحرب في العراق (الفرنسية-أرشيف)
أغناشيوس: بتراوس لم يكسب الحرب في العراق (الفرنسية-أرشيف)

وفي صحيفة واشنطن بوست كتب ديفد أغناشيوس مقالا يقول فيه إنه بعد 20 شهرا في العراق لم يكسب ديفد بتراوس ومعه الرئيس الأميركي جورج بوش الحرب في العراق ولكنهما وفّرا إمكانية "الخروج المشرف".

وأضاف أغناشيوس أن بتراوس حقق عملا مذهلا في العراق، إذ إن الأمر لا يتعلق بإدارة "زيادة" القوات الأميركية فحسب، بل باستعادة الثقة والهدف للجيش الأميركي الذي بدأ يعتقد أن هذه الحرب غير قابلة للاستمرار ولا يمكن الفوز فيها.

وخلص الكاتب إلى أن العراق ما زال يعاني الكثير وسينزف لسنوات طويلة، ولكن الحقيقة أنه ما زال بلدا يعود فضله إلى هذا الجنرال وإصراره على "أن لا يأس مع الصعوبة".

المصدر : الصحافة الأميركية