دينيس روس يحذر من أزمة عباس الرئاسية

روس: لماذا لا يتم العمل الآن مع عباس على الأزمة الرئاسية؟ (الجزيرة-أرشيف)

كتب المنسق الأميركي السابق لعملية السلام في الشرق الأوسط دينيس روس صاحب كتاب "حنكة السياسة وكيف تستعيد أميركا منزلتها في العالم؟" مقالا في صحيفة واشنطن بوست يطرح فيه خيارات للتعاطي مع انتهاء ولاية الرئيس الفلسطيني محمود عباس وما قد تتركه من فراغ.

تساءل روس في بداية مقاله ماذا سيحدث في يناير/كانون الثاني المقبل عندما تنتهي ولاية عباس الرئاسية خاصة أن الانتخابات لن تجري قبل عام من انتهاء الولاية؟ موضحا أن ذلك سيخلف إما فجوة شرعية إذا بقي عباس في منصبه أو فراغا في القيادة إذا غادر.

وأشار إلى أن وجود فراغ في منصب الرئيس يعني وفقا للدستور الفلسطيني تولي رئيس المجلس التشريعي أو نائبه المنصب، أي عبد العزيز الدويك أو أحمد بحر المحسوبين على حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

ولتجنب ما أسماه روس بالأزمة الرئاسية تساءل لماذا لا يتم العمل الآن مع عباس للخروج بإستراتيجية تتعاطى مع هذه القضية.

ورأى أن حضور القادة العرب لقاءات الجمعية العمومية الأممية أواخر هذا الشهر يشكل فرصة مثالية كي تبدأ وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس العمل على هذه الإستراتيجية، إذ يتعين عليها ابتداء تحديد الخيارات وحشد الدعم العربي لبقاء عباس في منصبه.

وطرح روس خيارين للقضية، أولهما تأمين دعم القادة العرب وأعضاء الرباعية (أميركا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا) لمرسوم عباس حول عقد انتخابات رئاسية وتشريعية في آن واحد شرط بقائه في منصبه حتى إجراء الانتخابات.

وهذا حسب روس سيمنح عباس الغطاء والسبب الكافيين لبقائه في المنصب.

وثاني هذه الخيارات رمي الكرة في ملعب حماس عبر إعلان عباس -بدعم العرب والرباعية- عن إجراء انتخابات رئاسية كلما سنحت الظروف الأمنية في غزة بذلك.

وهذه الظروف الأمنية تتطلب، كما يقول روس، وجودا أمنيا للسلطة الفلسطينية في غزة إلى جانب مراقبين دوليين يضعون القوانين، بالإضافة إلى تحديد أماكن الاقتراع ومراقبة ظروف سير العملية الانتخابية بعيدا عن أي تدخل من حماس.

ويتابع الكاتب أن حماس في هذه الحالة إما أن تسمح بالوجود الأمني للسلطة والمراقبين وإما تمنع ذلك وتفقد أي شرعية لها أو لأي اتهام توجهه لعباس.

ويختتم روس بالقول إن إدارة بوش إذا كانت حريصة على تسليم الرئيس الأميركي المقبل عملية سلام مستمرة، يتعين عليها التركيز على ضمان عدم وصول الأزمة الرئاسية الفلسطينية إلى ذروتها، بدلا من التمسك فقط بالحفاظ على سريان المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية.

المصدر : واشنطن بوست