صحيفة أميركية: المفاوضات العراقية الأميركية في خطر

المالكي استبدل بالفريق المفاوض آخر مقربا منه وقادرا على اتخاذ القرار (الأوروبية-أرشيف)

علمت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية في عددها الصادر اليوم أن رئيس الوزراء العراقي استبدل بالفريق المفاوض مع الأميركيين على اتفاقية الانسحاب من العراق مقربين منه.

وحذر مسؤولون عراقيون لم تسمهم الصحيفة من أن هذا التغيير الذي أجراه المالكي في المرحلة الحاسمة من المفاوضات، قد يعرض الاتفاقية إلى الخطر.

وكشف مسؤول عراقي رفيع المستوى ومقرب من المالكي، للصحيفة عن أن المفاوضات بين الطرفين الأميركي والعراقي بشأن بعض القضايا مازالت مسدودة.

ونبهت لوس أنجلوس تايمز إلى أن تغيير الفريق المفاوض يأتي قبل أربعة أشهر من انتهاء مدة التفويض الأممي الذي يخول البقاء الأميركي في العراق.

مسؤول عراقي رفض الكشف عن هويته لحساسية الموضوع، قال "الناس أعطوا انطباعا أننا اقتربنا من الحل في المفاوضات لدى قدوم وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس، ولكن الحقيقة غير ذلك".

وأكد المسؤول أن الاستمرار في استثناء القوات الأميركية من حكم القضاء العراقي، من شأنه أن يحول دون موافقة صناع القرار، وأضاف أن الطرفين ما زالا يناقشان مواعيد الانسحاب.

النسخة الأخيرة

"
النسخة الأخيرة للاتفاقية بين الأميركيين والعراقيين تؤكد أن العراق -وليس أميركا- من يقرر مغادرة الأميركيين
"
وحسب النسخة الأخيرة للاتفاقية التي اطلعت عليها الصحيفة فإن القوات الأميركية ستغادر العراق بحلول 2011 ما لم يطلب العراقيون غير ذلك.

وتشير هذه النسخة إلى أن القوات الأميركية ستنسحب من المدن في يونيو/حزيران 2009، إلا إذا طلب العراقيون شيئا آخر.

والصياغة الجديدة للاتفاقية -كما تقول لوس أنجلوس تايمز- هي تخل عن إصرار البيت الأبيض على ربط تحديد مواعيد الانسحاب بالظروف على الأرض، وحسب الصياغة الجديدة فإن العراق -وليس أميركا- من يقرر مغادرة الأميركيين.

بعض صناع القرار العراقيين أعربوا عن سخطهم إزاء طرد الفريق المفاوض واستبداله، واعتبروا القرار "مجرد تكتيك إلهائي لتجنب التوصل إلى قرار ما، ولا يتعلق الأمر بفريق التفاوض".

أما المسؤول المقرب من المالكي فقد دافع عن قرار التغيير وقال إن رئيس الحكومة بحاجة إلى مقربين قادرين على اتخاذ القرار، وهو ما يفتقده الفريق السابق.

مسؤولون عراقيون وغربيون يراقبون المحادثات قالوا إن المالكي يخشى من أن يقبل بشروط تجعل منه دمية أميركية، كما أن إيران تلعب دورا في ممارسة ضغوط عليه.

ومن جانبهم قال صناع قرار من الشيعة إن بعض أعضاء حزب الدعوة الذي ينتمي إليه المالكي يعتقدون أن العراق قادر على النجاة بدون الأميركيين إذا ما رفض البيت الأبيض مطالب المالكي.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز