عـاجـل: رويترز عن مصادر أمنية وطبية: مقتل متظاهرين اثنين وإصابة 38 في بغداد جراء إطلاق قنابل غاز مسيل للدموع

واشنطن تكافح للبحث عن حليف باكستاني جديد ضد طالبان

المسؤولون الأميركيون يميلون إلى زرداري باعتباره الحليف البديل لواشنطن في باكستان(الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة نيويورك تايمز في تحليل إخباري إن المسؤولين الأميركيين يشهدون حالة من القلق والحيرة في البحث عن الشخصية الباكستانية التي يمكن أن تحل محل الرئيس برويز مشرف الذي أعلن استقالته قبل أيام.

وطرحت تساؤلا تقول فيه "مع رحيل مشرف، إلى من ستتوجه واشنطن ممن هم تحت القبة السياسية بباكستان في صراعها ضد طالبان؟".

ثم أشارت الصحيفة إلى آصف علي زرداري الذي يدير الحكومة المدنية بفاعلية وهو الذي أعلنه حزبه مرشحا لمنصب رئيس البلاد، ولكنها أظهرت في نفس الوقت الشكوك في إمكانياته.

ولكنها قالت إن حكومته المدنية التي يترأسها حاليا شهدت مرحلة من الشلل بسبب صراعاتها الداخلية بشأن إقالة مشرف، والسبيل إلى ذلك، والآن بشأن من يخلفه.

وهناك أيضا -تتابع الصحيفة- صراعات داخلية بشأن مسألة إعادة القضاة كان مشرف قد طردهم العام الماضي- إلى مناصبهم.

"
بعد ما أبداه جيلاني من ضعف في الأداء أثناء زيارته واشنطن، بات المسؤولون الأميركيون يميلون إلى زرداري باعتباره الحليف البديل لهم في باكستان
"
كما تنامت الشكوك لدى المسؤولين الأميركيين بشأن مدى التعاون الذي يتوقعونه من رئيس الجيش الجديد أشفق برويز كياني الذي بدا -بعد عدة مراجعات أولية من قبل الأميركيين- أقل اهتماما بكيفية التعاطي مع طالبان في ظل تدهور الروح المعنوية لجنوده الذين يعانون قلة التجهيز والتدريب.

كريستين فير المتخصصة في الشؤون السياسية بمؤسسة راند قالت "من وجهة نظري، لن يتمكنوا -أي الجنود الباكستانيين- من القيام بعمليات مكافحة التمرد لأنهم لا يستطيعون".

وأضافت أن الجيش الباكستان يركز بعد حقبة مشرف على إعادة تأهيل جنوده واستعادة سمعته، وهذا "يعني أنهم من غير المحتمل أن يبدوا أي تعاون".

واعتبرت نيويورك تايمز القادة المدنيين الثلاثة زرداري ونواز شريف ورئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني، أقل مما تطمح إليه الولايات المتحدة كحلفاء لها.

فجيلاني -حسب مسؤولين أميركيين- اختير من بين من وصفتهم بالنكرات من قبل زرداري ليكون رئيسا للوزراء، وأعطى انطباعا عاما ضعيفا لدى زيارته الأولى إلى واشنطن الشهر المنصرم، ولم يبدو بحال أفضل في اللقاءات السرية.

وبالنسبة لشريف الذي تمتع بعلاقات جيدة مع الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون عندما كان رئيسا للوزاراء في التسعينيات من القرن الماضي، يعتبر الآن محل قلق لدى صناع القرار في واشنطن لما يحظى به من علاقات مقربة من القوى الإسلامية في باكستان.

وزرداري لم يسبق له أن خاض انتخابات، ويفتقر إلى التجربة في الحكم، رغم أنه القوة الكامنة خلف جيلاني التي تقوم بإصدار القرارات التي تخص سياسة الحكومة وتوزيع المراكز الهامة على المقربين ممن أودعوا بالسجن على خلفية تهم بالفساد.

والخلفية السابقة لزرداري وسجنه بتهم الفساد تجعل منه شخصية مثيرة للخلافات في السياسات الباكتسانية، ولكنه بعد ما أبداه جيلاني من ضعف في الأداء بواشنطن، بات المسؤولون الأميركيون يميلون إلى زرداري باعتباره الحليف البديل لواشنطن في باكستان.

المصدر : نيويورك تايمز