أميركا تعجل الانسحاب وتؤجل الاتفاق على وجودها بالعراق

واشنطن تفكر في سحب جزء من جنودها من العراق لتعزيز قواتها في أفغانستان

ذكرت صحفيفة أميركية اليوم الأحد أن واشنطن تدرس سحب بعض قواتها من العراق لأسباب تتعلق بتخفيف الضغط عن الجيش.


فقد أفادت نيويورك تايمز أن إدارة بوش تدرس سحب قوات إضافية من العراق بدءا من سبتمبر/ أيلول وفقا لمسؤولين عسكريين وآخرين بالإدارة، مما يعزز الاحتمال بتنفيذ خطة أكثر طموحا مما كان متوقعا قبل أشهر.

وهذا الانسحاب -تقول الصحيفة- سيكون تراجعا كبيرا عن الذروة التي بلغتها أعداد القوات (170 ألف جندي أميركي) عامي 2006 و2007.

وتتابع أن أحد العوامل التي دفعت الإدارة إلى التفكير بهذه الخطوة هو الحاجة الماسة لمزيد من القوات الأميركية بأفغانستان في ظل تصعيد طالبان والمقاتلين الأجانب للتمرد، وإنزال خسائر كبيرة بصفوف قوات تقودها واشنطن.

فقد كان عدد جنود التحالف الذين سقطوا في أفغانستان في مايو/ أيار ويونيو/ حزيران أكبر من نظيره في العراق في نفس الفترة.

ولفت المسؤولون النظر إلى أنه رغم عدم اتخاذ القرار بشأن الانسحاب قبل انتهاء ولاية جورج بوش يوم 20 يناير/ كانون الثاني، فإنه يمكن سحب ما لا يقل عن فرقة إلى ثلاث فرق من العراق.

وهذا التوجه نحو الانسحاب يعكس وجهة نظر العديد بوزارة الدفاع ممن يرغبون في تخفيف الضغط عن الجيش، وتحرير المزيد من الجنود لإرسالهم إلى أفغانستان وربما إلى مهام أخرى.

وحول العدد الذي يمكن سحبه، قال ضابط عسكري في بغداد "لم يتم طرح العدد على طاولة النقاش، ولكن ذلك سيكون رهنا بالظروف على الأرض".


الاتفاقية أمام الرئيس الجديد

"
المفاوضون الأميركيون والعراقيون تراجعوا عن الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاقية شاملة طويلة الأمد تحكم الوضع النهائي لوجود القوات الأميركية بالعراق قبل انتهاء ولاية بوش
"
مسؤولون/ واشنطن بوست

ذكرت واشنطن بوست نقلا عن مسؤولين كبار أن المفاوضين الأميركيين والعراقيين تراجعوا عن الجهود الرامية للتوصل إلى اتفاقية شاملة طويلة الأمد تحكم الوضع النهائي لوجود القوات الأميركية بالعراق قبل انتهاء ولاية بوش، مما يرجئ هذه القضية إلى ما بعد قدوم الإدارة الجديدة.

وعوضا عن اتفاق وضع القوات النهائي الرسمي الذي كان يأمل المفاوضون إنهاءه بحلول نهاية هذا الشهر، فإن الحكومتين تعملان على وثيقة "جسر" أكثر تحديدا من حيث الوقت والهدف، تسمح باستمرار العمليات العسكرية الأميركية الأساسية إلى ما بعد انتهاء التفويض الأممي الذي يحل نهاية هذا العام.

وأشارت الصحيفة إلى أن فشل أشهر من التفاوض حول اتفاقية مفصلة (لأسباب تعود إلى الرفض العراقي للشروط الأميركية وتعقيدات المهمة) شكل صفعة لخطط إدارة بوش الرامية إلى الوصول لصياغة عسكرية رسمية بالعراق تمكنها من المكوث هناك سنوات.

وخلافا للاتفاقيات المبرمة بين واشنطن ودول أخرى مثل كوريا الجنوبية واليابان حيث يوجد عدد كبير من القوات الأميركية لعدة عقود، فإن الوثيقة التي تخضع للنقاش مع العراق من المحتمل أن تغطي عام 2009 فقط.

ويتوقع المفاوضون أن تشتمل الوثيقة على "أفق زمني" وشروط محددة تنتهي بسحب القوات الأميركية من بغداد ومدن أخرى ومؤسسات مثل قصر صدام حسين الذي يحتضن السفارة الأميركية بالوقت الراهن.

المصدر : نيويورك تايمز + واشنطن بوست

المزيد من إعلام ونشر
الأكثر قراءة