قلق بشأن تسريح علماء نوويين أميركيين

فنيون يعملون في غرفة تحكم نووية (رويترز)

ذكرت ديلي تلغراف (المحافظة) أن مئات العلماء قد تم تسريحهم من أهم مختبر لتصميم الأسلحة النووية في أميركا، الأمر الذي أثار مخاوف إمكانية لجوئهم إلى بيع خبرتهم لقوى أجنبية معادية.
 
فقد استغنى مختبر لورانس ليفرمور الوطني بسان فرانسيسكو عن 440 من طاقمه الشهر الماضي، عمل كثير منهم في مجال الأسلحة النووية أو جهود منع دول أخرى من امتلاكها.
 
وبهذا العدد يكون المختبر قد فقد نحو 1800 من قوته العاملة البالغة ثمانية آلاف خلال عامين ونصف.
 
وقد أثار هذا التسريح الجماعي قلق بعض السياسيين، ليس فقط بشأن عواقب "تجفيف العقول" على الولايات المتحدة ولكن أيضا بالنسبة إلى الجهة التي سيتوجه إليها هؤلاء الآن لإيجاد وظائف لهم.
 
وعلقت ديان فاينشتاين السيناتورة الديمقراطية عن كاليفورنيا، بأن التخفيضات الوظيفية في مختبر لورانس ليفرمور ومختبري أسلحة كبيرين آخرين تمثل "نقطة خطر للأمن القومي".
 
وأضافت "الحقيقة هي أن هؤلاء الأشخاص بشر مثلنا لديهم منازل وأسر ونفقات تعليم وغيرها. وما يقلقني فعلا هو أين سيذهبون لوظيفتهم التالية".
 
ومن جهته قال توم داغوستينو رئيس إدارة الأمن النووي الوطني، إن الحكومة كانت مدركة لمثل هذا الاحتمال وكانت تراقب الموقف عن كثب.
 
وقال متحدث باسم الإدارة إن الوكالة كانت "حذرة دائما من اقتراب أي كيانات أجنبية من موظفينا، العاملين أو المتقاعدين، لكن مسؤوليتهم أن ينذرونا بمثل هذه الظروف. ولم تعلم الإدارة عن أي عالم أسلحة نووية أميركي سافر للعمل في الخارج. وتلك الفكرة بأن العلماء سيبيعون بلادهم هي محض إهانة لنزاهتهم الشخصية ووطنيتهم".
 
وعلق كين سال -وهو فيزيائي سرح من المختبر الشهر الماضي- بأنه لا يعرف أي زميل له فكر في مثل هذا العمل.
 
لكنه أقر بأن "التاريخ الحديث للتجسس كان يقوم في أساسه على المال".
 
فكثير من الوظائف ضاعت في أعقاب حظر الاختبارات النووية الذي فرضته أميركا على نفسها عام 1992، لأن معظم العمل القائم على تصميم وصيانة الرؤوس الحربية أصبح اليوم يتم بواسطة الحواسيب.
 
وقال جيري مكنيرني العضو الديمقراطي بالكونغرس الممثل لدائرة المختبر، إنه كان قلقا بشأن قدرة أميركا على صياغة طريقة علمية لمعرفة كيفية تطوير برامج أسلحة الدول الأخرى.
 
وأضاف "بدون هؤلاء العلماء الذين كانوا يشتغلون في هذا المجال لسنوات وعقود، سيصبح الأمر أكثر صعوبة لمعرفة ما يحدث في الجهة الأخرى من العالم".
المصدر : الصحافة البريطانية