مؤتمر كنسي بالقدس يتهم أسقف كانتربري بالردة

روان وليامز اتهمه بعض الأساقفة بالردة (رويترز-أرشيف)

شن رجل دين مسيحي بارز أمس هجوما لاذعا على رئيس أساقفة كانتربري روان وليامز، متهما إياه بالردة والتلاعب وقيادة الكنيسة نحو الفوضى العارمة، وذلك بالتزامن مع انعقاد المؤتمر العالمي لمستقبل الأنجليكانية -المعروف اختصارا باسم "غافكون"- في مدينة القدس.

وطالب كبير أساقفة نيجيريا بيتر أكينولا في الجلسة الافتتاحية بخارطة طريق جديدة لأتباع المذهب الأنجليكاني والتي قدرت صحيفة ذي غارديان عددهم بنحو 77 مليون نسمة.

وذكرت الصحيفة البريطانية في عددها الصادر اليوم أن انعقاد مؤتمر التقليديين لمدة ثمانية أيام في القدس يهدد بصرف الانتباه عن مؤتمر لامبيث بإنجلترا الشهر المقبل, وهو مؤتمر لكبار الأساقفة الأنجليكانيين يعقد مرة كل عشرة أعوام.

ووصفت رفض أسقف روشيستر مايكل نذير علي الدعوة لحضور القمة الأنجليكانية بأنها أحدث ضربة توجه لخطط روان وليامز لمؤتمر لامبيث والذي تكتسب حركة المعارضة ضده زخما متزايدا بعدما أبدى عدد من الأساقفة عدم رضاهم عن أجندة بعض الأبرشيات.

وقد أعرب غالبية الأساقفة البالغ عددهم 280 في مؤتمر غافكون بالقدس عزمهم على الامتناع عن حضور مؤتمر لامبيث، في حين اعتبرت ذي غارديان تمرد الأسقف نذير علي "أكبر انتصار" حتى الآن لزعماء الطائفة الأنجليكانية من الأفارقة والأميركيين المحافظين الذين يعارضون تعيين قساوسة من الشاذين جنسيا وزواج المثليين.

وأشارت الصحيفة إلى أن الأسقف أكينولا دعا الوفود الحاضرة إلى إنقاذ ما تبقى من الكنيسة "من أوزار المرتدين".

وقال "لن نثق بعد اليوم في المسار الذي يأخذنا فيه بعض قادة طائفتنا", مشيرا إلى أن مؤتمر غافكون المنعقد حاليا يمنح "أملا جديدا لملاذ روحي ذي مغزى" لأولئك الذين لا يستطيعون بعد الآن أن يظلوا "أنجليكانيين حقيقيين في ظل قيادة ذات نزعة تعديلية".

وامتدح أكينولا أسقف روشيستر على "وضوحه وإقدامه وجرأته"، واصفا إياه بأنه أفضل مرشح لقيادة الطائفة رئيسا لأساقفة كانتربري.

المصدر : غارديان