الجيش الباكستاني غاضب من الهجوم الأميركي على مناطق القبائل

جثامين قتلى الغارات الأميركية الأخيرة على باكستان (الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة نيويورك تايمز إن الضربات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة على مناطق داخل حدود باكستان مع أفغانستان الأسبوع الماضي أثارت حفيظة الجيش الباكستاني لدرجة تنذر بتأجيل أو إلغاء برنامج أميركي لتدريب قوة عسكرية باكستانية في مجال مكافحة الإرهاب لتساعد في قتال المتشددين الإسلاميين.

وذكرت الصحيفة في تقرير لمراسلتها جين بيرليز من إسلام آباد أن بعض المسؤولين الباكستانيين على قناعة بأن الأميركيين قصفوا عن عمد موقعا لقواتهم مما أسفر عن مقتل 11 رجلا من القوة العسكرية المساندة التي ينوي الأميركيون أنفسهم تدريبها, وهي تهمة تنفيها الولايات المتحدة.

ونسبت الصحيفة إلى مسؤولين باكستانيين ودبلوماسيين غربيين قولهم إن الغموض الذي يكتنف البرنامج التدريبي يعكس عمق الجرح الذي أصاب تحالف الولايات المتحدة مع باكستان منذ الهجمات الجوية يوم 10 يونيو/ حزيران الماضي.

ويهدف البرنامج التدريبي الذي تبلغ تكلفته 400 مليون دولار أميركي إلى تأهيل قوة عسكرية مساندة يطلق عليها سلاح الحدود مؤلفة من رجال القبائل التي تقطن المناطق الحدودية من أجل محاربة المتشددين.

وترى الصحيفة أن إلغاء أو تأجيل البرنامج, الذي يجري تنفيذه بالفعل, سيحرم الولايات المتحدة من بعض النفوذ الذي تتمتع به على ضعفه في المناطق القبلية للتصدي للهجمات المتزايدة عبر الحدود من باكستان إلى داخل أفغانستان والتي تستهدف الجنود الأميركيين وقوات حلف الناتو.

وفي سياق تبريرها للضربات الجوية داخل باكستان, قال الجيش الأميركي إنها كانت دفاعا عن النفس من هجمات من تسميهم المتشددين الذين يهاجمون جنودها في أفغانستان ثم يفرون إلى باكستان.

وأشارت الصحيفة إلى أن الباكستانيين يشككون في كثير مما ورد في الرواية الأميركية.

المصدر : نيويورك تايمز