ذي إندبندنت: عصر النفط وصل نهايته

ارتفاع أسعار النفط بين مضاربات التجار وزيادة الطلب (الفرنسية-أرشيف)

حذرت ذي إندبندنت من أن عصر الوقود الرخيص قد ولّى، وأن الاكتشافات النفطية الجديدة لم تتمكن من مجاراة وتيرة التغيرات التي تحدث في الاقتصاد العالمي.

وقالت الصحيفة البريطانية تعليقا على إعلان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن السعودية ستزيد إنتاجها من النفط بمقدار مائتي ألف برميل يوميا في يوليو/ تموز القادم، إن الزيادة الجديدة قد يكون لها التأثير المطلوب في خفض الأسعار إلى حد ما.

لكنها تساءلت عما ستؤول إليه الأحوال إذا لم تنخفض الأسعار إلى الحد الذي يهدئ من روع الاقتصاد العالمي. وقالت أيضا "كم سيستغرق زعماؤنا السياسيون من وقت قبل أن يعودوا إلى السعودية وحلفائها من دول الأوبك ليلتمسوا منها مزيدا من الضخ؟ وما الثمن السياسي الذي يستخلص من موقف كهذا؟".

وذكرت ذي إندبندنت في افتتاحيتها اليوم الاثنين أن ما نراه "في هذه المفاوضات اليائسة المصحوبة بتنازلات متبادلة ما هو إلا نهاية عصر النفط."

وأضافت "حتى ولو لم نصل بعد إلى اللحظة الحتمية للذروة النفطية حين يبدأ الإنتاج في التدني المستمر, فإن من الواضح تماما أن عصر الوقود الرخيص قد انتهى".

لكن الصحيفة ترى في الخطوة السعودية رضوخا منها لمطالب الحكومات الغربية ببذل جهود خاصة لزيادة إنتاجها من النفط, مستشهدة بتوقعات المحللين من أن المملكة –التي تعتبر أكبر منتج للنفط– سترفع في القريب العاجل إنتاجها بمعدل نصف مليون برميل في اليوم.

غير أن ثمة مؤشرات بأن السعوديين ستكون لهم مطالب مضادة عندما يعقد المنتجون والمستهلكون قمة طارئة حول الطاقة نهاية الأسبوع المقبل.

وتتوقع ذي إندبندنت أن يكون من بين تلك المطالب أن تعمل الحكومات الغربية على التكيف مع أسعار النفط المرتفعة بخفض ضرائبها المحلية على الوقود.

وترى في مثل هذا المطلب تحولا كبيرا في الموقف السعودي، ذلك أن حكام المملكة –كما تقول الصحيفة– ظلوا حتى الآن يعزون الارتفاع في أسعار النفط إلى المضاربات بأسواق المال الغربية المستندة إلى تصور زائف لنقص الطاقة الإنتاجية عالميا.

ومع إقرارها بأن المضاربات تلعب بعض الدور في رفع الأسعار إلى مستوى غير مسبوق وصل 140 دولارا للبرميل, فإن ذي إندبندنت لا ترى في ذلك عاملا محفزا نظرا لأن مخزونات النفط ظلت عند مستوياتها العادية.

وترجع الصحيفة من جهتها السبب في هذا الارتفاع إلى زيادة الطلب. وتضيف قائلة: إذا كانت السعودية تعتقد بحق أن السعر الحالي هو نتاج مضاربات مدفوعة بمعلومات مضللة حول احتياطياتها فإنه يتعين عليها فتح حقولها النفطية للتفتيش المستقل لتبديد الشكوك.

لكن ذي إندبندنت عادت لتقول إن الرياض لن تقدم على ذلك بالطبع رغم أنها "تبدو مستعدة لزيادة إنتاجها في الوقت الحالي على الأقل."

المصدر : إندبندنت