عـاجـل: مراسل الجزيرة: خلافات داخل قوى الحرية والتغيير في السودان تؤجل إعلان تشكيلة المجلس السيادي 48 ساعة

بعد ستين عاما العرب في إسرائيل غرباء


رغم الاستعدادات الإسرائيلية المحمومة للاحتفال بما يسمى باستقلال البلاد، وميلاد الدولة "اليهودية" والقيم الديمقراطية، فإن العرب الذين يشكلون 20% من سكان إسرائيل لن يشاركوا في تلك الاحتفالات.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية اليوم الأربعاء إن العرب الذين يشكلون 1.3 مليون -رغم تحسن أحوالهم واندماجهم وتمتعهم بحرية أكثر من العرب الآخرين- مازالوا في مستويات معيشية أدنى من نظرائهم اليهود، ويشعرون بأنهم غير مرغوب فيهم.

إيمان قاسم سليمان وهي صحفية إذاعية قالت "أنا لست يهودية، وكيف لي أن أنتمي لدولة يهودية؟ فعندما يصفونها بأنها يهودية يعني أنهم ينكرون وجودي".

معظم الإسرائيليين يقولون إنه كما أن إنهاء الهوية اليهودية يعني إنهاء إسرائيل، فإن الفشل في غرس مشاعر الانتماء لدى المواطنين العرب خطير، خاصة أن العرب يروجون لفكرة أن إسرائيل ظاهرة زائلة رغم مرور ستين عاما على ميلادها.

نيويورك تايمز تقول إن العداء بين العرب في إسرائيل واليهود يتبادله الطرفان، فالعديد من العرب يعربون عن تضامنهم مع إخوانهم الفلسطينيين تحت الاحتلال، وآخرون يثنون على حزب الله، وبعض العرب النواب في الكنيست يتهمون إسرائيل بالنازية.

ومن جانب آخر، فإن الكثيرين من حاخامات الجناح اليميني منعوا اليهود من تأجير شققهم للعرب أو تشغيلهم، كما أن أغلبية اليهود حسب الاستطلاعات يفضلون ترحيل العرب خارج إسرائيل كجزء من حل الدولتين، وهي النظرة التي كانت تعتبر متطرفة قبل عقد من الزمن.

والهوة بين العرب واليهود كبيرة جدا في عدة مجالات منها الصحة والتعليم والتشغيل وعلى رأس كل ذلك الإنفاق الحكومي، إذ إن العائلات العربية أكثر فقرا من اليهودية بثلاثة أضعاف، وقد دعت دراسة حكومية قبل عدة سنوات إلى التخلص من وصمة التمييز.

المصدر : نيويورك تايمز