مخاوف من دخول الصراع في السودان مرحلة جديدة

بدر محمد بدر-القاهرة
عبرت الصحف المصرية الصادرة اليوم الاثنين عن مخاوفها من دخول الصراع في السودان مرحلة جديدة بعد هجوم حركة العدل والمساواة, وانتقدت مشاركة الرئيس الأميركي جورج بوش في احتفالات قيام إسرائيل, ودانت تصدير الغاز إليها, وأكدت حاجة الأمة إلى المقاومة اللبنانية, بالإضافة إلى مواضيع أخرى.

"
نجاح قوات العدل والمساواة في الوصول إلى الخرطوم قد يغري حركات متمردة أخرى بالقيام بهجوم مماثل, مما يعني دخول الصراع في السودان مرحلة جديدة من الصعب التكهن بما ستنتهي إليه
"
عيسوي/الأهرام
الصراع في السودان
عطية عيسوي كتب في صحيفة الأهرام يؤكد أن أخطر دلالات الهجوم العسكري الجريء الذي قامت به حركة العدل والمساواة (إحدى حركات التمرد في دارفور) على العاصمة السودانية الخرطوم, هي إظهار عجز قوات الجيش عن التصدي له طوال الطريق الطويل بين دارفور والعاصمة, وفشل أجهزة المخابرات في تقدير الحجم الحقيقي لهم, حتى فوجئوا بهم في شوارع أم درمان والخرطوم.

ويلفت عيسوي الانتباه إلى أن نجاح قوات العدل والمساواة في الوصول إلى الخرطوم قد يغري حركات متمردة أخرى بالقيام بهجوم مماثل, ليدخل الصراع في السودان مرحلة جديدة من الصعب التكهن بما ستنتهي إليه.

ويري الكاتب أن هذه الهجمات لن تتوقف, لأن تشاد ستظل تمول وتسلح حركات تمرد يشكل أغلبيتها أبناء قبيلة الزغاوة التي ينتمي إليها الرئيس التشادي مثل العدل والمساواة, ما دامت تعتقد أن حكومة البشير تسلح وتؤوي المتمردين التشاديين.

والسبب الثاني كما يقول الكاتب هو بقاء مشكلة دارفور بدون حل, ولجوء بعض الحركات المتمردة إلى عمليات تهدف إلى إجبار الخرطوم على تقديم تنازلات جديدة.

ذكرى النكبة
صحيفة الجمهورية علقت على زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش المرتقبة للمنطقة, مؤكدة أن هذه المشاركة من رئيس الولايات المتحدة في العيد الستين لقيام إسرائيل الصهيونية على أنقاض فلسطين العربية, لا تنفصل عن المشاركة الفعلية لأميركا في إقامة الدولة اليهودية.

وأكدت الصحيفة في مقالها الافتتاحي أن ما يجري في السودان اليوم, وما يجري في لبنان أيضا لا ينفصل عما يجرى في فلسطين منذ ستين عاما, ولا عما يجري في العراق منذ خمس سنوات, فهي حلقات من المخطط نفسه ضد العالم العربي الذي كانت إسرائيل جزءا من تمزيقه.

ورأت الجمهورية أن الذكرى لهذا السبب تستحق الاحتفاء والتمجيد من الرئيس الأميركي, بينما يستحق العالم العربي الذي لم يدرك حتى الآن من هم أعداؤه الحقيقيون الرثاء والتنديد.

كارثة الغاز
كتب يحي الجمل في صحيفة المصري اليوم أن جريمة تصدير الغاز المصري إلى إسرائيل تمت عن طريق الالتفاف على الدستور بإنشاء شركة خاصة يملكها مجموعة من الأفراد, والتصريح لهذه الشركة بالتصرف في ثروة طبيعية من ثروات الشعب التي هي ملكية عامة, بل التصريح لها بمد خط أنابيب يحمل هذا الغاز إلى حيث يريد ملاك هذه الشركة.

ويتساءل الجمل هل يصدق أحد أن الغاز المصري يباع في إسرائيل بسعر أقل من السعر الذي يباع به لصاحبه الأصلي وهو المواطن المصري؟ معتبرا ذلك خيانة في حق الوطن, وجريمة في حق الشعب.

ويرى الكاتب أن من حق الناس أن يتساءلوا لماذا تبيع مصر جزءا من ثروتها الطبيعية المهددة بالتناقص، بل بالنضوب الكامل في عدد قليل من السنين لإسرائيل بسعر يقل عن واحد من عشرة من السعر العالمي؟

"
الانتصار للمقاومة ولحزب الله لا يعني السكوت على بعض الأخطاء التي يمكن تفهم ظروف ارتكابها، لكن لا يمكن القبول باستمرارها أو تكرارها
"
صباحي/الكرامة
عيد المقاومة

في صحيفة الكرامة كتب حمدين صباحي يؤكد أن المقاومة ليست ضرورة لبنانية فقط, بل هي حاجة قومية عربية, فإذا كان العدو الصهيوني يحتفل بالعيد الستين لقيام دولته العدوانية الاستيطانية التوسعية العنصرية, فنحن نحتفل بالعيد الستين للمقاومة العربية الباسلة المتواصلة الجسورة ضد اغتصاب أرضنا وحقوقنا ومقدساتنا.

ويرى صباحي أن الصهاينة إذا كانوا في العيد الستين لقيام دولة الاغتصاب يواجهون سؤالا جديا حول وجودهم ومصير كيانهم, ويبكون زوال دولتهم الغاصبة, فإن الفضل في ذلك يعود للمقاومة الباسلة.

لكن الكاتب يشير إلى أن الانتصار للمقاومة ولحزب الله لا يعني السكوت على بعض الأخطاء التي يمكن تفهم ظروف ارتكابها، لكن لا يمكن القبول باستمرارها أو تكرارها.

وضرب مثالا على ذلك بإغلاق تلفزيون المستقبل وحرق مقره, مشيرا إلى أن انتصار لبنان هو الانتصار للمقاومة وللديمقراطية, ولاحترام التنوع والتعدد والسلم الأهلي والشراكة في الوطن.

المصدر : الصحافة المصرية