واشنطن بوست: الاقتتال في بيروت يهدد أهم أولويات بوش

مسؤول أميركي: لا نرى في أحداث لبنان انقلابا أو حربا أهلية بل قتالا سياسيا (الجزيرة-أرشيف)

قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية اليوم السبت إن الرئيس جورج بوش يواجه انهيار إحدى أهم أولوياته في المنطقة وهي استتباب الأمن بلبنان، في ضوء تجدد الاقتتال الذي يزج مجددا بالولايات المتحدة في حرب بالوكالة مع إيران وسوريا، وفقا لمحللين لبنانيين وأميركيين.

وأشار مسؤول رفيع المستوى في الخارجية الأميركية إلى أن حزب الله لم يكن ليتخذ مثل هذه الخطوة دون ضوء أخضر من إيران، في ظل المخاطر السياسية والعسكرية التي قد يواجهها.

وأضاف المسؤول الأميركي أن ظهور حلفاء سوريا من اللبنانيين لأول مرة في شوارع بيروت يوم الجمعة لدعم حزب الله بعدما ظلوا في بداية الأمر بعيدين عن المواجهات، يدل على أن دمشق "ضالعة في ذلك بشكل كبير".

وذكرت الصحيفة أن إدارة بوش أنفقت 1.3 مليار دولار على مدى العامين المنصرمين لدعم حكومة فؤاد السنيورة، منها 400 مليون لدعم القوات الأمنية. بيد أن حزب الله -الذي قام بمحاصرة الحكومة اللبنانية- تمكن من كبح تلك المساعدات الأميركية.

جيفري كيمب أحد المسؤولين في المجلس الأمني الوطني إبان عهد الرئيس الأسبق رونالد ريغان الذي عمل على الشؤون اللبنانية إبان فترة استيلاء الشيعة على غرب بيروت عام 1984، قال "من الواضح أن بوش أمام قضيتين: عليه أن يبرر عدم التقدم في عملية السلام، والأزمة اللبنانية التي قد تطيح بحكومة السنيورة".

ومن جانبه أشار مؤلف كتاب "حزب الله.. تاريخ قصير" أوغستوس ريتشارد نورتن الذي خدم مع الأمم المتحدة في لبنان، إلى أن "الولايات المتحدة وضعت ثقلها لدعم الجانب الأضعف سياسيا وعسكريا من منطلق أن هذا الطرف قد يتغلب على الآخر، ولكن الأمور لا تجري كما تريد".

وتابع نورتن بقوله "إذا ما كان في الأفق من حل، فلا بد أن يشمل تسوية مع المعارضة التي تضم حزب الله".

وحتى الآن حسب مسؤولين أميركيين- لا يعتبر البيت الأبيض ما يجري في لبنان انقلابا أو حربا أهلية، بل "ننظر إليه على أنه قتال سياسي أكثر مما هو قتال حقيقي"، كما قال مسؤول في الخارجية.

وأضاف المسؤول أن واشنطن تعتقد أن حزب الله قد تجاوز الحد، وأنه يعرض شريحة كبيرة من اللبنانيين بمن فيهم حلفاء الحزب المسيحيون إلى خطر الإقصاء، وقال "إن حزب الله قد تحطم سياسيا بسبب ما فعله هذا الأسبوع".

المصدر : واشنطن بوست