الصراع في بيروت حرب بالوكالة مع أميركا

أجمعت جل الصحف البريطانية اليوم السبت على أن ما يجري في لبنان حرب بالوكالة عن إيران مع أميركا، وأن بيروت تحولت إلى ساحة معركة لصراعات على نطاق أوسع في الشرق الأوسط معتبرة أن لبنان إخفاق آخر من إخفاقات بوش.

"
ما يجري في لبنان ليس حربا أهلية ولا انقلابا رغم أن هناك عناصر تدل على ذلك بل هو جزء من حرب ضد أميركا في الشرق الأوسط
"
فيسك/ذي إندبندنت
حرب بالوكالة
تحت عنوان "حزب الله يحكم غرب بيروت في حرب بالوكالة عن إيران مع أميركا" كتب مراسل ذي إندبندنت روبرت فيسك مقالا يقول فيه إن ما يجري في لبنان ليس حربا أهلية ولا انقلابا رغم أن هناك عناصر تدل على ذلك.

واعتبر الرجل أن الأحداث الأخيرة جزء من حرب ضد أميركا بالشرق الأوسط، مشبها حزب الله بطالبان والقاعدة "والمتمردين" في العراق وحماس في غزة.

وكان الكاتب قد استهل مقاله بعبارة "إذلال آخر لأميركا". وقال إن الأمر إذا نظر إليه على أنه صراع بين طهران وواشنطن، فإن إيران تعتبر منتصرة على الأقل حتى الآن.

كسر الجمود
وفي هذا الإطار أيضا كتبت ذي غارديان افتتاحية تحت عنوان " شبكة حزب الله" تقول فيها إن معارك البنادق بين الحزب ومليشيات الحكومة المدعومة أميركيا كسرت حاجز الصمت والجمود الذي دام 17 شهرا.

وقالت الصحيفة إن استعراض حزب الله لقواته العسكرية أظهر الحكومة أكثر ضعفا مما كانت عليه بداية الأسبوع لدى انطلاق التظاهرات التي تحولت من مواجهات اجتماعية إلى عسكرية.

ومضت تقول إن ما يقف خلف الحكومة اللبنانية الضعيفة هو إدارة (الرئيس الأميركي جورج) بوش التي تتحول بين فترة وأخرى من مرحلة التجاهل إلى الدعوة إلى المواجهة المباشرة، دون أن يجدي أي من تلك الوسائل نفعا.

واختتمت بأن لبنان ما هو إلا أحد إخفاقات بوش بالشرق الأوسط مذكرة بأن برنامج جولته الشرق أوسطية القادمة سيكون حافلا بتقديم الولاء لإسرائيل بالذكرى الـ60 لقيامها، دون أن يعير البرنامج بالا لإطفاء لهيب الصراع الذي تذكيه تل أبيب وواشنطن.

ساحة حرب أوسع
تايمز قالت في افتتاحية لها تحت عنوان "معركة من أجل بيروت" إن لبنان بات مجددا ساحة معركة لمواجهات على نطاق أوسع.

وأوضحت أن استيلاء قوات حزب الله على مناطق غرب بيروت زرع القلق بالعاصمة اللبنانية من أن يكون نشوب العنف مجرد بادرة لحرب أهلية جديدة بين مسلحين مدعومين من قبل إيران وسوريا، وبين الحكومة اللبنانية المنتخبة.

واعتبرت الصحيفة أن الصراع ما هو إلا انعكاس لانشقاقات وتوترات أكثر عمقا بالشرق الأوسط "إذ أن سوريا وإيران تريدان الإطاحة بحكومة السنيورة".

غير أن باقي الدول العربية وعلى رأسها مصر والسعودية ودول الخليج تصر على عدم الإطاحة بتلك الحكومة بالقوة، وهو الموقف الذي يدعمه الغرب، كما أن الدول الغربية تخشى من التمدد الإيراني، وأي ظهور للسلطة الشيعية في العراق وأي مكان آخر.

"
أي نصر لحزب الله سيكون كارثة على باقي لبنان والمنطقة على المدى البعيد
"
تايمز
ودعت تايمز الغرب والأمم المتحدة إلى تقديم الدعم المطلق للسنيورة، ونزع أسلحة المليشيات التي تجوب شوارع بيروت وإعادة توحيد المدينة، معتبرة أن أي نصر لحزب الله سيكون كارثة على باقي لبنان والمنطقة على المدى البعيد.

أما ديلي تلغراف فركزت في تقريرها على اتهام إسرائيل لإيران بالوقوف خلف الصراع الدائر بين حزب الله والحكومة اللبنانية.

ونسبت الصحيفة هذا التحذير إلى الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز الذي قال "إنه فصل جديد في المعركة التي تقودها إيران من أجل السيطرة على الشرق الأوسط برمته".

كما نقلت عن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع قوله "إن الانقلاب المسلح والدموي الذي ينفذ الآن يهدف إلى إعادة سوريا إلى لبنان وإلى مد النفوذ الإيراني إلى البحر المتوسط".

المصدر : الصحافة البريطانية