هايدن: زيادة السكان والهجرة العالمية تهددان أمن أميركا

مدير وكالة الاستخبارات المركزية مايكل هايدن (رويترز)
 
نقلت واشنطن بوست عن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) مايكل هايدن قوله أمس إن زيادة السكان وموجة الهجرة العالمية ستمثل تحديات أمنية جديدة للولايات المتحدة من خلال توتر الموارد وإذكاء نار التطرف والقلق المدني في بقاع نائية من المعمورة.
 
وقال هايدن إن زيادة السكان يمكن أن تقوض استقرار بعض أكثر دول العالم هشاشة خاصة في أفريقيا، بينما ستضطر الحكومات في الغرب إلى الدخول في تصارع مع المجتمعات المهاجرة الكبرى وتعمق الانقسامات حول العرقية والجنس.
 
ووصف هايدن، الذي كان يتحدث في جامعة كنساس ستيت، نسبة النموالمقدرة لسكان العالم البالغة 33% على مدار الـ40 سنة القادمة بأنها واحدة من ثلاثة توجهات هامة ستغير الخريطة الأمنية في القرن الحالي. وقال إن عدد البشر على وجه البسيطة من المتوقع أن يرتفع من 6.7 مليارات إلى أكثر من تسعة مليارات مع حلول العام 2050.
 
وقال إن "معظم هذا النمو سيحدث في دول أقل قدرة على استيعابه، الأمر الذي يمكن أن يؤجج عدم الاستقرار والتطرف، سواء في هذه الدول أو غيرها".
 
وأضاف هايدن أنه "من المتوقع أن يتضاعف عدد السكان في دول مثل النيجر وليبيريا ثلاث مرات خلال 40 سنة، الأمر الذي ستضطر معه الحكومات الإقليمية إلى الإسراع في توفير الطعام والمأوي والعمل لملايين البشر، أو التعامل مع السكان القلقين الذين يمكن أن ينساقوا بسهولة للعنف أو القلق المدني أو التطرف".
 
ونقلت واشنطن بوست عن هايدن قوله إن الدول الأوروبية، التي يوجد في كثير منها بالفعل أقليات مهاجرة كبيرة، ستشهد نموا استثنائيا في السكان المسلمين في الوقت الذي سيتضاءل فيه عدد غير المسلمين مع تناقص معدلات الولادة. كما أن "الدمج الاجتماعي للمهاجرين سيشكل تحديا هاما لكثير من الدول المضيفة، الأمر الذي سيعزز مرة أخرى إمكانية حدوث قلق وتطرف".
 
كذلك تنبأ مدير الـ(سي آي إيه) باتساع الهوة بين أوروبا وأميركا الشمالية حول كيفية التعامل مع التهديدات الأمنية، بما في ذلك الإرهاب. وأشار إلى وجود انقسام عبر أطلسي حول كيفية الحل رغم اتفاق المسؤولين من الجانبين على سرعة التحرك لمواجهة خطر الإرهاب.
 
فبينما ترى الولايات المتحدة أن الحرب ضد الإرهاب حرب عالمية، تنظر الدول الأوروبية إلى تهديد الإرهاب كمسألة تتعلق بتطبيق القانون.
 
وقال هايدن "إنهم يميلون إلى النظر إلى الإرهاب بخلافنا كتحد دولي قاهر. أو إذا فعلوا، فغالبا ما يختلفون معنا حول ماهية ما يمكن أن يكون فعالا وملائما لمواجهته". وأضاف أنه لا يستطيع التنبؤ بـ"إذا أو متى" يتمكن الطرفان من صياغة نهج عام للأمن.
 
وأشار إلى توجه أمني ثالث يتمثل في بروز الصين قوة اقتصادية وعسكرية عالمية تسعى من أجل مصالحها الإستراتيجية والسياسية، لكنه لم يعتبر هذا البروز مصدر تحد مباشر للولايات المتحدة.
 
وختمت واشنطن بوست بقول هايدن "إذا بدأت بكين في الاضطلاع بمسؤولية أكبر لسلامة النظام الدولي، كما يتعين على كل القوى العالمية، سنظل نسير على درب بناء، بل وحتى منافس. وإذا لم يحدث فإن بروز الصين سيبدو حينئذ مخالفا أكثر".
المصدر : الصحافة الأميركية