موييزي: سلام الشرق الأوسط مرهون بالهدنة مع حماس


كتب أحد كبار المستشارين في معهد العلاقات الدولية بباريس مقالا في صحيفة فايننشال تايمز البريطانية يتحدث فيه عن إمكانية تحول الشرق الأوسط إذا ما تخلصت إسرائيل من أشباح الماضي، وبات الفلسطينيون يؤمنون بأن هناك مستقبلا لهم إلى جانبها .

واستهل دومينيك موييزي مقاله الذي كتبه بمناسبة الذكرى الستين لما يسمى قيام دولة إسرائيل، بالقول إن عمر الـ60 للفرد يعني النضوج، ولكنه بالنسبة للدول يعتبر في بداياته، لذلك تبقى إسرائيل في عمر المراهقة التي تراوح ما بين الاعتزاز والضغينة من جانب والأمل والخوف من جانب آخر.

ثم يطرح الكاتب تساؤلا: هل يدفع الفلسطينيون ثمن مشاعر الضغينة التي كان يكنها الإسرائيليون لأوروبا، بعد أن تحولت لتنصب على الفلسطينيين؟

وبعد أن وصف موييزي ما وصلت إليه إسرائيل خلال ستين عاما بأنه معجزة الإرادة البشرية والتصميم والأمل، حذرها من المزج بين الأمل والتوهم.

وقال إن إسرائيل لا تستطيع أن تحلم بتحولها إلى سنغافورة الشرق الأوسط إذا ما بقيت في حالة حرب عرقية ودينية مع جيرانها المتاخمين لها وهم الفلسطينيون، وربط حدوث أي تقدم بإبرام -على أقل تقدير- هدنة بين الطرفين بمن فيهم حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وأضاف الرجل أن إسرائيل لا تستطيع إستراتيجيا وسكانيا وسياسيا وعرقيا وحتى اقتصاديا، أن تنحي المشكلة الفلسطينية جنبا. وقال أيضا "طالما أن اليأس يشوب الفلسطينيين، فإن معجزة إسرائيل ستبقى غير مكتملة".

كما دعا الكاتب لتحديد أهداف أكثر "واقعية" فعلى الجانب الإسرائيلي "لا بد من تأمين هدنة مع الفلسطينيين" أما الجانب الأميركي فعليه أن يسعى إلى "تطبيق القانون في المنطقة لا الديمقراطية". واعتبر أن هذين الهدفين ربما يحققان تقدما هاما "ويكملان بعضهما بعضا".

وانتهى موييزي بالقول إن إنهاء العنف يعني عدم توفير بيئة خصبة لجيل جديد من "الإرهابيين" وإن الشرق الأوسط لن يتحول قبل أن تتخلص إسرائيل من أشباح الماضي ويشعر الفلسطينيون بوجود مستقبل ممكن لهم إلى جانب الإسرائيليين.

المصدر :