الجنود العراقيون يفرون من مواقعهم بمدينة الصدر

فر الجنود العرقيون وبقي الأميركيون وحدهم في حراسة الموقع (الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة نيويورك تايمز إن سرية من الجنود العراقيين هجرت مواقعها في مدينة الصدر مساء الثلاثاء تاركة الجنود الأميركيين وحدهم رغم مناشدتهم لها بالبقاء في أماكنهم لمواجهة المليشيات الشيعية.

وذكرت الصحيفة أن هذا الانسحاب ترك طريقا حيوية على الخطوط الأمامية دون حراسة لساعات ما أدى إلى تراشق بالكلام اتسم بالتوتر بين الجنود الأميركيين ونحو 50 فردا من القوة العراقية.

والتمس النقيب لوغان فيث -وهو قائد سرية في الفرقة الأميركية 25 مشاة– من قائد القوة العراقية وهو ضابط برتبة لواء العودة بجنوده إلى جبهة القتال بمدينة الصدر.

ونقلت الصحيفة عن فيث مناشدته للقائد العراقي أنه إذا ولى الأدبار فإن جنوده سيتبعونه, مشيرة إلى أن التماسه ذاك لم يجد آذانا صاغية ما اضطر كبار القادة الأميركيين والعراقيين إلى الإسراع بإرسال وحدة عسكرية عراقية من قوات النخبة إلى تلك المواقع المهجورة بدعم من الأميركيين حيث بدأت في شق طريقها نحو الشمال.

ووصفت نيويورك تايمز هذه التطورات بأنها تمثل ضربة للجهود الأميركية الرامية إلى حث العراقيين على تولي زمام القيادة من أجل انتزاع السيطرة على أجزاء من مدينة الصدر من مليشيا جيش المهدي التي يقول الأميركيون والعراقيون إنها مدعومة من إيران.

وكان الهدف من ذلك كما تقول الصحيفة هو بناء القدرة القتالية للجيش العراقي وإضفاء مسحة عراقية على العمليات العسكرية في مدينة الصدر أحد معاقل مقتدى الصدر, رجل الدين المناوئ لأميركا, في العاصمة بغداد.

وقبل أسبوعين من الآن هجر أكثر من 1000 جندي عراقي مواقعهم إبان احتدام القتال ضد المليشيات المسلحة في مدينة البصرة جنوبي العراق.

ومضت الصحيفة إلى القول إن فرار السرية العراقية من مواقعها بمدينة الصدر الثلاثاء الماضي دفع العديد من الجنود الأميركيين إلى التساؤل عن مدى تماسك حلفائهم العراقيين.

غير أن قائد السرية العراقية اللواء عبد الستار برر تصرف جنوده بالقول إن لكل منزل في مدينة الصدر ابنا من أبنائها في صفوف جيش المهدي ومن ثم فإن من الصعب إقناع الناس بأن يثقوا بالجيش العراقي.

ويبدي الأميركيون مخاوف من أن يتيح فرار الجنود العراقيين من مواقعهم الفرصة للمليشيات لاحتلالها وزرع القنابل على جوانب الطرق.

ويشكو اللواء عبد الستار وجنود عراقيون آخرون من افتقارهم للمعدات والذخائر وقلة السيارات المصفحة اللازمة لمحاربة المليشيات المجهزين والمدربين جيدا من قبل الإيرانيين كما يقولون. كما أبدى تذمرا من افتقارهم لوسائل الاتصال المباشرة مع القوات الأميركية.

المصدر : نيويورك تايمز

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة