صحيفتان أميركيتان: أفغانستان أهم قضية على جدول أعمال الناتو


ذكرت واشنطن بوست أن الرئيس بوش يتوجه اليوم إلى أوروبا سعيا لإنقاذ المهمة المتعثرة في أفغانستان. ويخطط حلفاء الناتو الرئيسيون لتلبية طلباته برفع عدد القوات بزيادات متواضعة وصفها الضباط الأميركيون بأنها ليست بالقدر المطلوب لإخماد تمرد حركة طالبان المعاندة.
 
وأشارت الصحيفة إلى ما ذكرته فرنسا بأنها سترسل ألف جندي إضافي إلى أفغانستان، في حين تخطط بريطانيا لإرسال نحو 800 ووعدت بولندا بإرسال 400.
 
وقال مسؤولون ومحللون أميركيون وأوروبيون إن الولايات المتحدة قد تضطر إلى زيادة التزامها بتعويض النقص، خاصة أن ألمانيا ودولا أخرى رفضت المشاركة بقوات برية إضافية.
 
وقالت الصحيفة إن الخلاف حول مستويات القوات يؤكد وجود انقسام فلسفي بين الولايات المتحدة وحلفائها حول أفضل السبل في أفغانستان منذ أكثر من ست سنوات بعدما أسقطت القوات بقيادة الولايات المتحدة حكومة طالبان، وعلى نطاق أشمل حول مستقبل تحالف الناتو.
 
وأضافت أن القمة التي ستعقد في بوخارست برومانيا الأربعاء القادم اختبار آخر للحلفاء لقضايا مثل توسيع الناتو والدفاع الصاروخي والعلاقة مع روسيا التي تستعرض عضلاتها على نحو متزايد.
 
وأشارت واشنطن بوست إلى أنه لا شيء على جدول الأعمال أهم لميراث بوش من تحويل الدفة في أفغانستان، وأن عدم تأمين المزيد من القوات معناه حرب أطول.
 
وقالت الصحيفة إن قادة الناتو يخططون لمناقشة إستراتيجيات خاصة لجنوب أفغانستان حيث طالبان هناك أقوى ما تكون. ومن بين الأفكار المطروحة للنقاش أن يتولى الجيش الأميركي القيادة الإقليمية للجنوب التي يتولاها حاليا الكنديون وبها قوات بريطانية وهولندية.
 
وفي سياق متصل قالت صحيفة يو.أس.أي توداي إن الحرب في العراق غالبا ما تهيمن على العناوين الرئيسية، لكن الحرب في أفغانستان ستكون الموضوع الرئيسي في قمة الناتو السنوية هذا الأسبوع في رومانيا.
 
وأضافت أنه قبل انقضاء الأسبوع سيتم اتخاذ قرارات حول عضوية الناتو لثلاث دول في البلقان هي ألبانيا وكرواتيا ومقدونيا، وكذلك لجمهوريتين سوفياتيتين سابقتين هما أوكرانيا وجورجيا، بالإضافة إلى خطط الدفاع الصاروخي الأميركي لشرق أوروبا، ولذلك سيلتقي بوش نظيره الروسي فلاديمير بوتين لتلطيف العلاقات بين المتحاربين الباردين.
 
ونقلت الصحيفة عن مستشار الأمن القومي الأميركي ستيفن هادلي قوله إن بوش سيؤكد على "حاجة كل الدول لجعل أفغانستان أولوية لهم، والحاجة إلى تطوير إستراتيجية أكثر تكاملا للنجاح، والحاجة إلى بذل المزيد".
 
وقالت إن الالتزام الفرنسي يمكن أن يوقف انسحاب كندا، لأنه سيحرر بعض القوات الأميركية لمغادرة شرق أفغانستان والذهاب إلى الجنوب لمساعدة القوات الكندية هناك.
 
وختمت يو.أس.أي توداي بقول مديرة البرنامج الأوروبي في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية جوليان سميث، إنه رغم أن الشعب الأميركي أكثر تأييدا للحرب في أفغانستان من تأييده للصراع في العراق، فإن بعض الحلفاء الأوروبيين ينظرون إلى الجهد الأميركي في أفغانستان على أنه غير مركز.
المصدر : الصحافة البريطانية

المزيد من إعلام ونشر
الأكثر قراءة