هآرتس ومعاريف: أهداف الحرب في غزة غير قابلة للتحقيق

هدم المنازل كل ما تحقق من الأهداف الإسرائيلية في غزة (الفرنسية)

ذهبت عدة أقلام إسرائيلية اليوم الاثنين في الصحف الإسرائيلية إلى أن الأهداف الإسرائيلية للحرب في غزة غير قابلة للتحقيق، حيث أوصى أحد الكتاب بإرسال واضعي تلك الأهداف إلى المصحة النفسية.

تساءلت صحيفة هآرتس في افتتاحيتها تحت عنوان "بنك أهداف سياسية" عن الأهداف التي رسمتها إسرائيل لحربها في غزة، وهو ما اعتبرته أهم دروس لبنان.

فهل تعتزم إسرائيل منع نار القسام؟ أم فقط معاقبة من أطلقها؟ وهل العملية موجهة لتهدئة الرأي العام في إسرائيل أم لخلق واقع عسكري جديد على الأرض؟

فحسب الصحيفة فإن أيا من هذه الأهداف لا يمكن تحقيقه، مستندة إلى أقوال مصادر عسكرية رفيعة المستوى قالت إنها ليست واثقة بأن العملية الحالية ستوقف صواريخ القسام على سديروت.

وبالتالي فإن تلك الشهادات لا تشكل مصدر راحة للرأي العام، وقالت أيضا إن الواقع العسكري ليس بالضرورة قابل للتحقيق.

وحذرت الصحيفة مما أسمته بالخطر الحقيقي للقتال في غزة وهو إلحاق ضرر بعيد المدى في التوصل بأي تسوية مع الفلسطينيين.

كما لفتت النظر إلى الثمن السياسي الذي تنطوي عليه هذه العمليات العسكرية، واستشهدت بتعليق الرئيس الفلسطيني للمفاوضات، وعزوف الوسيط المصري وزير المخابرات عمر سليمان عن زيارة إسرائيل للتفاوض بشأن الأسير الإسرائيلي جلعاد شاليط.

وهذا ما ذهب إليه الكاتب كوبي نيف الذي قال في صحيفة معاريف تحت عنوان "مصابون بالهذيان" إن جميع الأهداف التي وضعها جهاز الأمن لنفسه غير قابلة للتحقيق، لأن غزة وإسرائيل ستبقيان مرتبطتين معا إلى الأبد.

وسرد الكاتب الأهداف التي وضعها وزير الدفاع إيهود باراك وهي:
– وقف نار القسام على إسرائيل.
– وقف التهريبات في محور فيلادلفيا.
– إضعاف حكم حماس بل وإسقاطه.
– استكمال فك الارتباط عن قطاع غزة.

نيف يقول إذا كانت هذه هي الأهداف التي وضعها جهاز الأمن لنفسه فينبغي أن نرسل قادته إلى منشأة صحية، وليس إلى الحرب في غزة.

ثلاث مزايا للوضع في غزة

مسعف فلسطيني أصيب بجراح لدى محاولته إسعاف عدد من الجرحى شرق جباليا (الجزيرة)
وفي صحيفة معاريف أيضا كتب عاموس غلبوس مقالا قال فيه إن للوضع في غزة ثلاث مزايا: أنها حرب استنزاف، وتثبيت حكم حماس في القطاع، وأن العالم العربي والإسلامي يتابع نجاح أو فشل حماس في غزة.

فالميزة الأولى حسب الكاتب أن حماس شرعت منذ 2005 بحرب تختلف عن حروب الاستنزاف التي استهدفت إسرائيل في الشمال (في إشارة إلى حزب الله).

وحماس هي التي تبادر وتملي قواعد لعب حرب الاستنزاف الحالية التي تشكل عنصرا طبيعيا في مفهوم المقاومة لديها ضد إسرائيل.

الميزة الثانية تنطوي على أن ما يجري في غزة ليس موضوعا محليا، بل هو ذو آثار إقليمية، والنجاح معناه البقاء في الحكم، وعرقلة كل خطوة سياسية أو تحقيق وقف إطلاق النار والحصول على الشرعية، كما أن العالم يواصل متابعة كيف سترد إسرائيل وما أداء الجيش وما قدرة الصمود والردع الإسرائيلي.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية

المزيد من إعلام ونشر
الأكثر قراءة