الكشف عن مخبأ المهندس الذي قادت شهادته لغزو العراق

كولن باول ومجلس الأمن الدولي

حديث باول لمجلس الأمن استند على معلومات المهندس العراقي (الجزيرة-أرشيف)

قالت صحيفة إندبندنت اللندنية اليوم إن صحفيين متخفين تمكنوا من الوصول إلى مبنى سكني بجنوب ألمانيا يقيم فيه مهندس عراقي كان قد قدم معلومات شكلت فيما بعد أحد أهم العناصر استندت عليها إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش في تبرير غزوها العراق.

وأضافت الصحيفة أن المهندس رفيد أحمد علوان, الذي أطلق عليه الأميركيون لقب كيرفبول (وهو مصطلح في لعبة البيسبول يعني خدعة), ظل مختبئا منذ الغزو قبل خمس سنوات تحت اسم مستعار.

وقد استجوبته المخابرات الألمانية في أواخر تسعينيات القرن الماضي عندما تقدم بطلب للجوء في ألمانيا أخبرهم فيها بأنه كان شاهدا على برنامج للأسلحة البيولوجية في العراق.

وقد نشرت شهادته على الملأ في الحديث المثير الذي أدلى به وزير الخارجية الأميركي آنذاك كولن باول لمجلس الأمن في الخامس من فبراير/شباط 2003 حين قال إن العراق يمتلك مخزونات من الأسلحة البيولوجية تشكل تهديدا للعالم ومعامل متحركة تنتج تلك الأسلحة.

وذكرت إندبندنت أنه على الرغم من أن مسؤولي المخابرات الألمانية نبهوا وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) إلى أن ادعاءات كيرفبول غير جديرة بالثقة وأن المفتشين التابعين للأمم المتحدة عجزوا عن إثباتها, فإن إدارة بوش ظلت لشهور عديدة بعد الغزو تروج لوجود تلك المعامل.

وينفي كيرفبول الآن تلك الادعاءات.

وأذاع تلفزيون "بي بي سي 2" ضمن برنامج نيوزنايت مساء أمس فيلما صوّر سرا يظهر المهندس العراقي الذي تعقبته مجلة دير شبيغل حتى وصلت إلى مخبئه في ألمانيا حيث امتنع عن إجراء أي مقابلة رسمية معه.

وقالت دير شبيغل إن من الواضح أن كيرفبول "محتال وكذاب". غير أن المجلة انتقدت أيضا المخابرات الألمانية لأنها بقيت على وفائها لمصدرها رغم "الشكوك الخطيرة" التي اكتنفت معلوماته.

المصدر : إندبندنت