ديلي تلغراف: قيادة طالبان تنتقل لأيدي شباب أكثر "تطرفا"

عودة طالبان أمر لا مفر منه


ذكرت صحيفة ديلي تلغراف في عددها الصادر اليوم أن عناصر شابة وأكثر تشددا بدأت تتولى زمام القيادة في حركة طالبان جنوب أفغانستان بعدما أوقعت ضربات القوات البريطانية المتواصلة خسائر جسيمة وسط قادة الحركة التقليديين.

وقالت الصحيفة إنها قضت أسبوعا في ولاية هلمند ووقفت على أدلة كثيرة تشير إلى أن العمليات التي تشنها القوات الخاصة البريطانية تفت في عضد قيادة طالبان وقدرتها على تنسيق عملياتها.

وتستدرك الصحيفة قائلة "لكن هناك إشارات على استفحال الغلو في صفوف طالبان إثر قيام مزيد من المقاتلين المتطرفين -ومعظمهم من الأجانب ممن لهم علاقة بتنظيم القاعدة- بسد الثغرات التي حدثت بعد مقتل قادة الحركة المتمرسين".

ونسبت الصحيفة إلى مسؤولين عسكريين غربيين -لم تكشف عن هوياتهم- القول إن نحو 200 من قيادات طالبان المتوسطة والعليا قتلوا في عمليات قصف بالقنابل أو اغتيال قامت بها القوات الخاصة الأميركية والبريطانية العام المنصرم بينما جرى اعتقال 100 آخرين.

وأضافت ديلي تلغراف أنها أثناء وجودها في هلمند التقت قائدين في طالبان من المستوى المتوسط في العاصمة الإقليمية لشكرقار وذلك عبر وسطاء محليين. وقالت إن القائدين زعما أن حركتهما تقوم بتجنيد عناصر جديدة بصورة متزايدة من خارج ولاية هلمند.

وأخبر أحد القائدين -وهو ما زال في العشرينيات من عمره- الصحيفة بأن هناك العديد من القادة الصغار الآن، وأن التغييرات طرأت منذ مقتل القائد الأعلى للحركة في جنوب أفغانستان الملا داد الله في مايو/ أيار الماضي.

وقال "الآن وبعد موت داد الله فإن شعارنا هو أن كل واحد منا هو داد الله", رافضا إجراء أي حوار مع الغرب لأن هذه الحرب كما وصفها هي "جهاد عالمي".

ومضت الصحيفة تقول على لسان مصادر عسكرية غربية إن هجمات طالبان أضحت تفتقر إلى التنسيق على نحو مطرد خلال الأشهر الأخيرة.

وتتمتع القوات البريطانية والأفغانية بنفوذ كبير في ست من 13 مقاطعة تابعة لولاية هلمند.

وتقول ديلي تلغراف إن العديد من الأهالي هناك يعتقدون بأن الوضع الأمني أفضل في المناطق الواقعة تحت سيطرة طالبان بسبب تطبيق الحدود الإسلامية مثل قطع يد السارق.

وزعمت أن هناك مؤشرات بأن "الآراء المتطرفة" لحركة طالبان جعلتها على خلاف مع السكان المحليين.

المصدر : ديلي تلغراف

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة