الأنهار الجليدية تذوب بوتيرة غير مسبوقة منذ 5000 سنة

ارتفاع مستويات البحار وتزايد وتيرة الفيضانات والأعاصير واتساع الجفاف يهدد الملايين(رويترز-أرشيف)

بدأت الأنهار الجليدية بالذوبان بسرعة لم يسبق لها مثيل منذ أن بدأ تسجيل البيانات بشأنها, مما يهدد بكوارث ستلحق بمئات الملايين من الناس وبالنظام البيئي في البلاد التي يقطنونها.

وتضاف تفاصيل آخر تقرير لمنظمة مراقبة الأنهار الجليدية في العالم إلى مصادر القلق المتزايد من ارتفاع مستويات البحار وتزايد وتيرة الفيضانات والأعاصير واتساع الجفاف.

واعتمادا على سجلات تاريخية وأدلة أخرى, فإن الوتيرة الحالية لذوبان الأنهار الجليدية لم يسبق لها مثيل منذ 5000 سنة.

تغيرات المناخ ستؤدي إلى هجرات جماعية وربما صراعات (رويترز-أرشيف) 
وقد راقب الخبراء ثلاثين نهرا جليديا حول العالم في ثلاثة عقود تقريبا ورصدوا هذه الظاهرة، فتبين لهم أن كم الذوبان الحالي هو الأضخم على الإطلاق.

ونقلت صحيفة ذي أوبزرفر التي أوردت الخبر عن مدير برنامج الأمم المتحدة للبيئة أشيم استينر قوله إن ما كشف عنه هذا التقرير هو "أوضح وأقوى" مؤشر تحذيري على ضرر الانحباس الحراري.

ويمكن أن تؤدي هذه المشكلة إلى انهيار البنى التحتية وإلى هجرات جماعية وربما صراعات "فنحن نتحدث عن شيء يحدث في زماننا لا عن شيء نظري, إنه أمر يتوقع أن تكون له عواقب دراماتيكية وخيمة", حسب استينر.

ويضرب خبير البيئة البارز ليستر براون مثالا على حجم المشكلة الهائل فيقول: إنه يخشى أن لا يتمكن ملايين الناس في الهند والصين (360 مليون تقريبا) ممن يعتمدون في غذائهم على نهري الغانج ويانغتسي اللذين تغذيهما الأنهار الجليدية من تأمين الغذاء لأنفسهم، مما ستكون له عالميا عواقب مدمرة على أسعار الأغذية المرتفعة أصلا.

وشبه البروفسور ويلفريد هايبرلي, مدير منظمة مراقبة الأنهار الجليدية على مستوى العالم الأنهار الجليدية بالبنك "فلدينا الدخل –وهو في الأساس الجليد- وهناك النفقات –وهي في الأساس الذوبان- والفرق بين تساقط الثلوج وذوبانها هو الموازنة السنوية".

ويقدر فريق البحث الذي أعد هذا التقرير النسبة السنوية لتقلص الجليد ما بين 1850 و1970 بثلاثين سنتيمترا, وما بين 1970 و2000 بما بين 60 و90 سنتيمترا, بينما يقدر متوسط النقص السنوي منذ عام 2000 بمتر سنويا, كما سجل العام الماضي أكبر نقص على الإطلاق.

المصدر : الأوبزرفر

المزيد من إعلام ونشر
الأكثر قراءة