بتراوس: الزعماء العراقيون فشلوا في استغلال انخفاض العنف

بتراوس لا يعتقد أن تقدما كافيا تحقق في مجالي المصالحة الوطنية وتوفير الخدمات الأساسية (رويترز-أرشيف)

الزعماء العراقيون فشلوا في استغلال انخفاض العنف في بلدهم لتحقيق تقدم مناسب نحو حل خلافاتهم السياسية، ولا أحد -سواء في الجانب الأميركي أو العراقي- يعتقد بأن تقدما كافيا قد تحقق على الإطلاق في مجالي المصالحة الوطنية وتوفير الخدمات العامة الأساسية.

هذا ما صرح به  قائد القوات الأميركية بالعراق الجنرال ديفد بتراوس لصحيفة واشنطن بوست الأميركية التي اعتبرت هذه التصريحات الأقسى التي يوجهها الجنرال للفشل العراقي في تحقيق المصالحة السياسية.

وأشارت إلى أنها تتعارض مع تصريحات له الشهر الماضي قال فيها بعيد تصويت البرلمان العراقي على ميزانية الدولة والانتخابات البلدية والعفو عن المعتقلين، إن التصويت على هذه القوانين الثلاثة يظهر أن الزعماء العراقيين بدؤوا الآن يستغلون الفرصة التي وفرتها لهم قوات التحالف والقوات العراقية بشق الأنفس.

وكان الأميركيون قد امتدحوا الحكومة العراقية التي يسيطر عليها الشيعة ويترأسها نوري المالكي لتمكنها من تمرير تشريعات تساعد على المصالحة, لكن تلك الحكومة أرجأت العمل ببعض أهم تلك التشريعات بما فيها القانون المنظم لاستغلال المصادر النفطية والذي كانت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش اعتبرته أحد أهم الأسس الضرورية للتقدم نحو المصالحة.

ويعترف عدد كبير من البرلمانيين العراقيين وغيرهم من مسؤولي ذلك البلد بأن النظام السياسي العراقي غالبا ما يصاب بالشلل بسب النزاعات الطائفية, إلا أنهم يؤكدون في الوقت ذاته أن التوقعات الأميركية بشأن العراق مبنية على اعتبارات في واشنطن ولا تعكس التعقيد الذي تتسم به مشاكل هذا البلد.

بتراوس يرى أن انخفاض العنف عائد إلى نشاط مقاتلي الصحوة ووقف جيش المهدي إطلاق النار (لفرنسية-أرشيف)
الصحيفة قالت إن بتراوس الذي سيدلي بشهادة أمام الكونغرس الشهر القادم أكد أن الزعماء العراقيين لا تزال أمامهم فرصة للتصرف, مشيرا إلى أن الأميركيين "سيظلون يقاتلون كالشياطين" للمحافظة على المكاسب الأمنية" والبناء على ما تحقق كلما سنحت لهم الفرصة بذلك.

وأرجع بتراوس تفاقم العنف في الفترة الأخيرة إلى عدة عوامل من بينها زيادة عمليات الجيش الأميركي والقوات العراقية في الموصل, وسعي المقاتلين العراقيين إلى إعادة إقامة بعض ملاجئهم الآمنة ببغداد, كما أنه لم يستبعد أن يكون لازدياد العنف علاقة بالشهادة التي سيدلي بها هو أمام الكونغرس في أبريل/ نيسان القادم.

واعترف الجنرال الأميركي بأن قوات الصحوة في المناطق السنية بالعراق وقرار وقف إطلاق النار الذي يلتزم بها جيش المهدي كان لهما الفضل الكبير في المساعدة في تخفيف حدة العنف.

المصدر : واشنطن بوست

المزيد من إعلام ونشر
الأكثر قراءة