ليبراسيون: سديروت.. مدينة جريحة بنيران غزة

 

مارسيل ميمون تملكها الإحباط والحزن وأصبحت تقضي كل أيامها أمام التلفزيون ريا من المهدئات, كما لو كانت تخضع للإقامة الجبرية بعد أن حولت الصواريخ الفلسطينية التي تطلق من غزة مدينة سديروت التي تقطنها إلى أخطر مدينة إسرائيلية على الإطلاق.

ميمون تؤكد لمراسل ليبراسيون الفرنسية أنه لو كانت لديها إمكانيات مالية لغادرت هذه المدينة رغم أنها تعيش فيها منذ 25 عاما، لكنها تؤكد أن لا أحد سيشتري بيتها حتى لو عرضته بأبخس الأثمان, لأن أسعار العقارات في سديروت قد وصلت إلى الحضيض.

وقد سقطت على هذه المدينة 4000 قذيفة صاروخ منذ عام 2001 وأدت إلى مقتل عشرة أشخاص وجرح المئات وإيذاء الآلاف.

وتقول دراسة نشرها الجيش الإسرائيلي أمس إن عدد الصواريخ التي تطلق على سديروت قد تقلص بنسبة 23% العام الماضي لكنها أصبحت تصوب بدقة أكبر.

ونقلت الصحيفة عن الدكتورة أدريانا كاتز من مركز علاج من يتضررون من أهل سديروت من الصواريخ الفلسطينية، قولها إن مركزها يعالج 3500 حالة في قسمه النفسي رغم أن سكان المدينة لا يتجاوزون 22 ألفا فقط.

الذعر يدب في سكان سديروت بسبب الصواريخ الفلسطينية (الفرنسية-أرشيف)

وتضيف "لدينا أطفال بدؤوا يتبولون من جديد على أسرّتهم وآخرون يصرون على الالتصاق بوالديهم طيلة الوقت, أما الكآبة والتوتر العصبي فهي أمور عادية بين البالغين هنا كما هي حال الطلاق".

وحسب التقديرات فإن خمس سكان سديروت هجروها, وحسب الصحيفة فإن الحكومة الإسرائيلية تبدو عاجزة عن وقف تدفق الصواريخ على سديروت, تماما كما فشلت في وقف صواريخ حزب الله صيف 2006.

وتطالب ميمون الحكومة الإسرائيلية بشن حملة عسكرية لا هوادة فيها، ولا يهمها ما ستحصد من أرواح المدنيين, إذ تقول إنها تفضل أن تكون الخسائر بين الفلسطينيين لا الإسرائيليين, وتتساءل قائلة "كم قتيلا ومجنونا في سديروت تنتظرهم الحكومة لتقرر فعل شيء ما؟".

المصدر : ليبراسيون

المزيد من إعلام ونشر
الأكثر قراءة