المفاوضات مع أولمرت تعمق الجراح الفلسطينية

تصميم جولة الصحافة المصرية

بدر محمد بدر-القاهرة
عبرت الصحف المصرية الصادرة اليوم الاثنين عن استيائها من استمرار المفاوضات بين محمود عباس وإيهود أولمرت دون جدوى, وأشارت إلى دور الإنجليز في زرع الفتن, واعتبرت أن غضب المسلمين طبيعي لانتهاك مقدساتهم, ورأت أن البترول وراء زيارة بوش لأفريقيا, بالإضافة إلى مواضيع أخرى.


"
المفاوضات الجارية في ظل الاعتداءات الإسرائيلية الوحشية, والمستوطنات المتحدية للسلام في الضفة والقدس, والإجراءات العسكرية لن تؤدي إلا إلى تعميق الجراح الفلسطينية
"
الجمهورية

غطاء لإسرائيل
الجمهورية استنكرت أن يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في القدس غدا, بينما الآلة العسكرية الإسرائيلية منهمكة في سفك دماء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة مستهدفة إسكات أي صوت للمقاومة المشروعة ضد الاحتلال.

وأكدت الصحيفة في مقالها الافتتاحي أن لقاءات عباس مع أولمرت لم يجن منها الشعب الفلسطيني أي ثمرة بل العكس تعطي إسرائيل الغطاء الذي تحتاجه لإخفاء جرائمها الوحشية ضد قطاع غزة, ويجعلها تبدو أمام العالم وكأنها تتفاوض من أجل السلام.

واعتبرت الجمهورية أن المفاوضات الجارية في ظل الاعتداءات الإسرائيلية الوحشية, والمستوطنات المتحدية للسلام في الضفة والقدس, والإجراءات العسكرية لن تؤدي إلا إلى تعميق الجراح الفلسطينية, وتكرار طرح السؤال المحرج للسلطة الفلسطينية الساعية للتفاوض وهو: هل الطريق إلى تل أبيب أقرب من الطريق إلى قطاع غزة؟


دروس التاريخ
محمد عبد المنعم كتب في الأخبار يعلق على ما أعلنه قائد قوات الشرطة العراقية بالبصرة من أن الإنجليز خرجوا من هذه المنطقة وتركوا مليشيات وعصابات وكل أنواع المشاكل التي يعرفها العالم.

وأكد أن تجارب الدول العربية كافة وغير العربية التي رزحت تحت احتلال بريطانيا، تكشف أن الأخيرة عندما تقرر الرحيل عن بلد فإنها تنصب فخاخا وشراكا وتعمل على خلق المشاكل لهذه المنطقة المنكوبة لسنوات طويلة في المستقبل.

وأشار عبد المنعم إلى أن بريطانيا تعمدت، بالإضافة إلى زرع إسرائيل في المنطقة، العمل على لخبطة الحدود الدولية بين معظم الدول العربية مما أثار نزاعات مازال بعضها يتفاعل حتى يومنا هذا.

واتهم الكاتب بريطانيا بتشجيع التطرف الديني في المنطقة العربية, بعد أن وجدت فيه وسيلة مضمونة وفعالة لتقسيم هذه المجتمعات من الداخل.


غضب المسلمين
فهمي هويدي كتب في الدستور يؤكد أن من حق المسلمين أن يغضبوا من إهانة نبيهم ودينهم سواء تمت من خلال الرسوم الدانماركية أو بواسطة الفيلم السينمائي الذي يجري إعداده الآن في هولندا, ولكنه أوضح أن السؤال الكبير هو: كيف يمكن التعبير عن هذا الغضب وتوصيل الرسالة بدون ألم؟

"
من حق المسلمين أن يغضبوا من إهانة نبيهم ودينهم سواء تمت من خلال الرسوم الدانماركية أو بواسطة الفيلم السينمائي الذي يجري إعداده الآن في هولندا ولكن عليهم أن يدرسوا كيف يكون التعبير عن هذا الغضب
"
هويدي/الدستور

ويشير هويدي إلى صعوبة ضبط الغضب وترشيده بالنسبة لمليار ونصف مليار مسلم, معتبرا أن غضب المسلمين هو رد فعل ومن ثم فالمشكلة الحقيقية هي في الفعل الذي استدعى الغضب.

ويطالب الكاتب الدول العربية والإسلامية بمحاولة التوصل إلى اتفاق مع الاتحاد الأوربي لاستصدار قانون يضفي حصانة على مقدسات المسلمين وعقائدهم, مؤكدا أن لديه معلومات بأن منظمة المؤتمر الإسلامي أجرت اتصالات مع الجهات الأوروبية المعنية حول هذا الموضوع في أعقاب انفجار مشكلة الرسوم عام 2006 "لكن من الواضح أنها لم تنجح".

ويؤكد هويدي أن بعض مظاهر الخلل "تكمن في صلب إرادتنا واحترامنا لأنفسنا, وهو ما ينبغي أن نبادر إلى تعميمه أولا قبل أن نطالب الآخرين باحترامنا".


بوش بأفريقيا
عطية عيسوي كتب في الأهرام يؤكد أن دوافع جولة الرئيس الأميركي بوش إلى خمس دول أفريقية ليست إنسانية ولا حتى دعاية سياسية لحزبه الجمهوري بين الأميركان السود, وإنما الهدف منها هو تأمين الاحتياجات الأميركية المتزايدة من البترول الأفريقي, وضم دول جديدة إلى تحالف مكافحة الإرهاب الذي تقوده واشنطن بالإضافة لإيجاد مقر دائم للقيادة العسكرية الأميركية الجديدة الخاصة بأفريقيا وعدم ترك الساحة خالية للتمدد الصيني.

ويقول الكاتب إن الواردات الأميركية من بترول أفريقيا تزيد حاليا على 16% من احتياجات واشنطن, وسوف ترتفع قريبا إلى 25% في ضوء الارتفاع المتوقع في الواردات لتشكل 65% من حجم الاستهلاك خلال سنوات قليلة.

ويؤكد عيسوي أن الاهتمام الأميركي بأفريقيا سيتصاعد, ولن تترك واشنطن عقود ومشاريع التنمية تنفرد بها الصين التي تنتشر شركاتها في كل أنحاء القارة وأصبح حجم تجارتها مع أفريقيا 55 مليار دولار لتلاحق الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

المصدر : الصحافة المصرية

المزيد من إعلام ونشر
الأكثر قراءة