الصحف الإسرائيلية: الهجوم على غزة محفوف بالمخاطر

اتفقت صحف إسرائيلية الثلاثاء على أن أي إجراء عسكري ضد قطاع غزة سيكون محفوفا بالمخاطر وأن الخيارات المتاحة أمام إسرائيل عديدة لكنها لن تكون مجدية بالضرورة بل قد تصب في مصلحة حركة حماس.

استعدادات
فقد أكدت صحيفة هآرتس وجود استعدادات إسرائيلية للقيام بعملية عسكرية برية ضد غزة، لكنها نقلت عن مصادر في وزارة الدفاع وفي الجيش قولها إن جاهزية الجيش الإسرائيلي لا تزال غير كاملة وإن التوقيت الأفضل لإسرائيل للشروع في الخطوة لن يكون إلا في مدى بضعة أشهر.

"
جاهزية الجيش الإسرائيلي لا تزال غير كاملة والتوقيت الأفضل لإسرائيل للشروع في الخطوة لن يكون إلا في مدى بضعة أشهر

"

صحيفة هآرتس

وأضافت أنه حتى ذلك الحين، إذا لم يطرأ تفاقم شديد للوضع، فالنية تتجه إلى مواصلة دمج الغارات الجوية والاقتحامات البرية، مع العقوبات الاقتصادية التي تتضمن الاستمرار في تقليص إمدادات الكهرباء إلى القطاع.

لكن سياسة التصعيد الإسرائيلية لن تكون بلا ثمن باهظ، وهنا قالت صحيفة معاريف في تقريرها الرئيسي إن الخيارات المتاحة لوقف إطلاق صواريخ القسام والقضاء على حركة حماس هي: الضغط الاقتصادي، والتصفيات والاغتيالات، وإسقاط الصواريخ الفلسطينية قبل وصولها إلى أهدافها، وأخيرا الاجتياح البري الواسع لقطاع غزة.

وأشارت معاريف إلى أن هذه الخيارات محفوفة بمخاطر عديدة فالضغط الاقتصادي على غزة "غير ناجع، ورغم الوضع الصعب في القطاع، فإن روح مؤيدي حماس من غير المتوقع أن تضعف بل ستتعزز"، وتوقعت معاريف أن يقوم سكان غزة إذا ما أدى الحصار لتجويعهم إلى إسقاط الجدران مع إسرائيل مثلما أسقطوها مع مصر وحينها فمن "المشكوك فيه أن يكون لدى الجيش الإسرائيلي رد عملياتي على مثل هذا التطور الخطير" على حد قول الصحيفة.
 
وحول سياسة الاغتيالات والتصفيات ضد قيادات حماس التي يهدد بها المسؤولون الإسرائيليون، قالت معاريف إنها يمكن أن تخفف حجم ما وصفته بـ"الإرهاب"، لكنها يمكن "أن تؤدي إلى استئناف العمليات الانتحارية في إسرائيل. وكذا إلى المس بفرص إعادة جلعاد شاليط (الجندي الإسرائيلي الأسير لدى حماس) في صفقة مستقبلية".
 
وحول وسائل اعتراض الصواريخ الفلسطينية قالت الصحيفة إن مثل هذه الوسائل ليست موجودة ومازالت في مراحل التطوير الأولية "ومن المشكوك فيه أن يتوفر رد تكنولوجي ضد الصاروخ البدائي قبل 2010، هذا إذا توفر أصلا".
 
ثمن باهظ

"
وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك حذر من تناول الخطط الإسرائيلية ضد قطاع غزة وطالب السياسيين بالكف عما وصفه بـ"الثرثرة"، لأن في هذا ما "يساعد حماس في الاستعداد الأفضل لعملية محتملة للجيش الإسرائيلي" 
"

صحيفة معاريف

اما الاجتياح البري الواسع الذي يلوح به المسؤولون الإسرائيليون فقالت معاريف إن العملية ستحتاج إلى تجنيد واسع للاحتياط وستستغرق أسابيع طويلة في أفضل الأحوال، وحذرت من مخاطرها المتمثلة بازدياد نار الصواريخ على إسرائيل التي ستدفع ثمنا دمويا باهظا، وقالت إنه لن يكون هناك مفر أمام القيادة السياسية من طرح أسئلة عن الأهداف النهائية للحملة البرية الواسعة؟ وما الذي سيفعله الجيش الإسرائيلي بعد أن يستكمل سيطرته المتجددة على أجزاء واسعة من غزة؟ مذكرة بحرب لبنان في تموز/يوليو من العام الماضي.
 
وفي تقرير آخر قالت معاريف إن وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك حذر من تناول الخطط الإسرائيلية ضد قطاع غزة وطالب السياسيين بالكف عما وصفه بـ"الثرثرة"، وذلك لأن في هذا ما "يساعد حماس في الاستعداد الأفضل لعملية محتملة للجيش الإسرائيلي" على حد قول الصحيفة.
 
ومن جانبها قالت صحيفة هآرتس حول خطط التصعيد الإسرائيلي إن حماس ستستفيد من أي تطور للصراع مع إسرائيل "حيث سيجعلها ذلك المقاتل الحقيقي للاحتلال في نظر الجمهور العربي في الساحة السياسية، وسيمنع عن (الرئيس الفلسطيني محمود) عباس إمكانية إدارة مفاوضات سياسية مع إسرائيل، وحتى معارضو حماس في فتح سيجدون صعوبة في مثل هذا الوقت في أن يفتحوا أفواههم ضدها، إذ إن هذا سيعتبر تأييدا لإسرائيل".
المصدر : الصحافة الإسرائيلية