زرداري: تفجيرات مومباي تستهدف الهند وباكستان معا

زرداري: على الهند التريث والعمل مع باكستان لملاحقة الإرهابيين (الفرنسية-أرشيف)

لم تستهدف هجمات مومباي الهند وحسب بل الحكومة الديمقراطية في باكستان وعملية السلام مع الهند التي بدأت قبل فترة من الزمن.

جاء ذلك في مقال كتبه الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري في صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، يقول فيه إن هجمات مومباي كانت مجرد قصة خبرية لمعظم أنحاء العالم، ولكنها بالنسبة له حقيقة مؤلمة سبق أن اكتوى بنارها، في إشارة إلى اغتيال زوجته بينظير بوتو.

ومضى يقول إن مؤيدي الدكتاتورية في باكستان والجهات غير الحكومية الفاعلة التي من مصلحتها إدامة هذا الصراع (بين الهند وباكستان) لا يريدون لرياح التغيير أن تهب على باكستان.

وشدد زرداري على ضرورة مواصلة بلاده والهند عملية السلام، داعيا المجتمع الدولي إلى تكاتف الجهود لمساعدة باكستان باعتبارها الجبهة الأساسية في الحرب على الإرهاب، حسب تعبيره.

"
الديمقراطية هي خير سبيل للانتقام من انتهاكات الدكتاتورية، والتسوية والتقارب في هذه البيئة الحالية هي خير وسيلة للثأر من قوى الظلام
"
بينظير بوتو
وأضاف أن بلاده ملتزمة بملاحة واعتقال وإنزال العقوبة بكل من تورط في تلك الهجمات التي وصفها بالمشينة، ولكنه حذر في نفس الوقت من أن التصريحات النارية والأحكام المتسرعة التي تصدر بحق باكستان قد تعقد الظروف الراهنة المعقدة أصلا بين باكستان والهند.

ووجه رسالة إلى الهند قائلا إنها أمة ناضجة وديمقراطية مستقرة، وعليها التريث والعمل مع باكستان لملاحقة الإرهابيين الذين تسببوا في الفوضى بمومباي ونيويورك ولندن ومدريد في الماضي، ودمروا فندق ماريوت في إسلام آباد في سبتمبر/أيلول.

وخلص إلى أن الإرهاب تهديد عالمي ويحتاج إلى مكافحته بشكل جماعي باعتباره الرد المناسب الذي يمكن أن تقوم به كل من باكستان والهند والولايات المتحدة، داعيا إلى مساعدة بلاده في بناء المجتمع المدني وتوفير الإمكانيات اللازمة لمكافحة الإرهاب.

وفي الختام اقتبس زرداري ما قالته زوجته الراحلة بينظير بوتو من أن الديمقراطية هي خير سبيل للانتقام من انتهاكات الدكتاتورية، وأن التسوية والتقارب في هذه البيئة الحالية هي خير وسيلة للثأر مما سمته قوى الظلام التي تحاول إذكاء فتيل الصراع بين الهند وباكستان ومن ثم صراع الحضارات.

المصدر : نيويورك تايمز