تايمز: فأرة الحاسوب هل تتقاعد في ذكرى ميلادها الأربعين؟

فأرة الحاسوب استمدت تسميتها من أوجه شبهها بالفأر (رويترز-أرشيف) 

قالت صحيفة تايمز إن فأرة الحاسوب التي تعتبر إحدى أهم أدوات العصر الرقمي تشهد اليوم ذكرى ميلادها الأربعين, متسائلة عما إذا كانت تلك الأداة -التي كانت في البداية كتلة خشبية ذات عجلات وبها حبل من الخلف- على وشك أن تختفي كليا بعدما تعددت الطرق التقنية للتعويض عنها؟

وللرد على هذا السؤال قدمت الصحيفة في البداية نبذة عن تاريخ الفأرة المعروفة بالماوس، قائلة إنها عرضت لأول مرة أمام الجمهور يوم 9 ديسمبر/كانون الأول 1968 ضمن عرض للتفاعل الحاسوبي قدمه الدكتور دوغلاس إنغلبارت يوصف الآن بأنه كان "أم العروض".

ورغم أن العرض شمل عددا من الابتكارات بينها النوافذ المتعددة وتحرير النصوص مباشرة على الشاشة, فإن ما ميزه بالفعل هو كشفه لأول مرة عن ذلك الجهاز الذي يوجه المؤشر على الشاشة في طريقة أصبحت مألوفة الآن بالنسبة لملايين الناس الذين يستخدمون الحاسوب.

وقد سمى فريق إنغلبارت -الذي اخترع ذلك الجهاز قبل ثلاث سنوات من تاريخ عرضه- هذه الأداة "الفأرة" لأن السلك الموجود في الجزء الخلفي منها يشبه ذنب الفأر.

الصحيفة نسبت لمنتج الجيل الأول من "الماوس" وعضو فريق إنغلبارت المهندس بيل إنغليش (79 عاما) قوله في مقابلة معها إن الفريق كان يدرك أن ما اخترعه يعتبر خطوة مهمة في مجال الحاسوب.

تقنيات حديثة
غير أن الصحيفة كشفت وجود مؤشرات متزايدة على أن هذه الأداة -وإن كانت لا تزال في متوسط عمرها- غدت اليوم جاهزة للتقاعد, مشيرة إلى أن عددا من التقنيات الحديثة تتنافس للحلول محلها من أهمها "شاشة اللمس" و"لوحة اللمس".

ولئن كانت فكرة استخدام العقل البشري للسيطرة على الحاسوب تبدو من الخيال العلمي, فإن الصحيفة ذكرت أن هناك تقدما في هذا المجال يوحي بإمكانية تحقق ذلك مستقبلا.

لكنها أضافت أن المنافس المرشح أكثر للحلول محل الفأرة هو جهاز كشف الحركة الذي لا يزال مقتصرا في الأساس على بعض الأفلام والألعاب الافتراضية.

ونسبت "تايمز" في هذا الإطار لمسؤول تنفيذي في شركة نوكيا للهواتف النقالة كشفه بأن شركته تحضر لإطلاق "منتوجات لمسية" يمكنها أن تكشف الحركة فوق الشاشة دون الحاجة إلى لمسها مباشرة.

ونقلت عن الخبير التقني جون آندركوفلر المستشار في شركة "ماينوريتي ريبورت" التي تنتج حاليا أحد أكثر أنظمة الكشف بالإشارة تطورا، قوله "لقد عاشت الفأرة سنوات عزها وحان الآن وقت وداعها".

المصدر : تايمز