إندبندنت: باكستان زرداري من أزمة إلى أخرى

afp : In this handout photograph released by the Pakistani Press Information Department, Pakistani President Asif Ali Zardari observes the national anthem during a joint session

مادوكس: موقف زرداري يضعف بسرعة فائقة بعد أن فشل في إثبات مصداقيته السياسية أو كفاءته الاقتصادية (الفرنسية-أرشيف)

اهتمت بعض الصحف البريطانية بالوضع الباكستاني، فقالت ذي إندبندنت إن باكستان ظلت منذ تولي آصف زرداري رئاستها لا تخرج من أزمة إلا دخلت في أخرى, في حين تساءلت تايمز عن وجهة هذا البلد بعد هذه السنة الفظيعة التي مرت به.

السيد 10%
ذي إندبندنت
قالت إن الرجل الذي كان يلقب قبل سنة من الآن "السيد 10%" لاتهامه بالفساد يتبوأ الآن رئاسة حزب زوجته الراحلة بنيظير بوتو بل هو الرئيس الحالي لكل الباكستانيين, بعد أن فاز حزبه بغالبية مقاعد البرلمان في انتخابات فبراير/ شباط الماضي.

وأضافت أن الأحداث التي شهدتها باكستان خلال الاثنى عشر شهرا الماضية تبدو استثنائية, لكنها نبهت إلى أن ما ينتظر باكستان وزعيمها العام 2009 لن يكون أقل خطورة.

وشككت الصحيفة في أن يتمكن زرداري في ظل التهديد المتزايد للمسلحين القبليين والتدهور الاقتصادي والنزاع مع المجتمع القضائي والتوتر مع العدو التقليدي الهند، من البقاء في السلطة لأكثر من 12 شهرا.

ونقلت في هذا الإطار, عن المحللة في شيتام هاوس فرزانا الشيخ قولها "فرص زرداري في البقاء لا تتجاوز 50% "ولئن شن المتشددون ممن لهم قواعد بباكستان هجوما جديدا على الهند فستتم تنحية زداري عن الحكم" مشيرة إلى أنه يواجه هو وحكومته تحديات جمة.


"
لولا أزمة الغذاء والوقود التي شهدتها باكستان وما تبعها من أزمة مالية دولية لما كانت بالحدة التي هي بها الآن
"
مادوكس/ تايمز

باكستان إلى أين؟
وفي هذا الإطار طرحت برنوين مادوكس السؤال التالي في تايمز "بعد سنة فظيعة إلى أين تتجه باكستان؟".

وفي محاولتها للرد على هذا السؤال، قالت مادوكس إن موقف زرداري يضعف بسرعة فائقة بعد أن فشل في إثبات مصداقيته السياسية أو كفاءته الاقتصادية.

وفي المقابل تضيف الكاتبة: يزداد نفوذ غريمه السياسي ورئيس الوزراء السابق نواز شريف, بينما لا يزال الجيش كما كان دائما يظهر تماسكا وانضباطا قويا.

لكن الصحيفة اعتبرت أنه من الخطأ اعتبار باكستان بلدا فاشلا كما يروق للبعض وصفها, مشيرة إلى أن برلمانها ومجالسها الإقليمية لا زالا يظهران قوة والتحاما واضحين بعد سنة على إجراء الانتخابات, كما أن "الجماعات المتشددة وإن كانت لا تزال قوية فإنها لم تنتشر بعد بشكل واسع".

ولولا أزمة الغذاء والوقود التي شهدتها البلاد وما تبعها من أزمة مالية دولية -تقول مادوكس- لما كانت الأزمة الباكستانية بالحدة التي هي بها الآن.

لكنها حذرت من تداعيات "الفوضى الحالية" التي تمر بها باكستان على كل من أفغانستان والهند, مشيرة إلى أن تغيير الرئيس الباكستاني الحالي ربما أصبح أمرا لا مفر منه بعد أن فشل في القيام بأي عمل سياسي أو اقتصادي يجعله جديرا بتولي المهمة المسندة إليه.

المصدر : إندبندنت