لاكروا: الإمارات أيضا تأثرت بالأزمة

afp : A handout graphic illustration made available by the Formula 1 Etihad Airways-- Abu Dhabi Grand Prix October 16, 2008 shows latest artists impression of the Yas Marina

رسم لمضمار سباق الفورمولا وان في مشروع جزيرة ياس بأبو ظبي (الفرنسية-أرشيف)

رغم أن ثروة الإمارات النفطية تحميها من السقوط تحت ضغط الحاجة فإن الأزمة المالية جعلت كثيرا من مشاريع الإعمار فيها تتوقف، خاصة في دبي التي عرفت مشاريعها كثيرا من البذخ وتأثرت كثيرا بأزمة الرهن العقاري.

فمن المعروف أن إمارة دبي مرادفة للوفرة في أذهان الناس بسبب جزرها الاصطناعية ومعمارها الخيالي والديون الهائلة المتراكمة عليها بسبب تمويل تلك المشاريع الفرعونية، وعلى مرمى حجر منها تبدو إمارة أبو ظبي متكتمة حذرة كأنها النملة في حكاية النملة والجندب.

دبي الجندب تغني طول الصيف وتنفق بلا حساب دون أن توفر شيئا لفصل الشتاء القادم، ثم تأتي في الشتاء تطلب العون من النملة أبو ظبي التي كانت تعمل بهدوء وتخزن للشتاء جل ما تكسبه في الصيف.

بهذه المقارنة بدأت أنيس روتيفيل مقالا في صحيفة لاكروا قالت فيه إن شركة النخيل في دبي أبدت بذخا كبيرا وتباهت بمشاريعها الضخمة في بداية الأزمة المالية عندما أعلنت مشروعا يكلف 30 مليار يورو وعندما أقامت حفلا كلف 15 مليون يورو في تدشين فندق جديد.

غير أن اللافت في الأمر هو أن هذه الشركة أقدمت على تسريح 15% من عمالها أي نحو 500 عامل بعيد هذا الحفل بأيام معدودة، مما يعني أن هناك مشكلة ما.

الأزمة المالية توقف بعض المشاريع العمرانية في دبي (الجزيرة نت)الأزمة المالية توقف بعض المشاريع العمرانية في دبي (الجزيرة نت)

مكانة أبو ظبي تتعزز
ورغم أن أبو ظبي تعتمد على النفط وأنها تسير اقتصادها بعقلانية ولم تنجر وراء ثورة العقارات، فإنها لن تبقى بمنأى عن الأزمة هي الأخرى ولن يسلم اقتصادها من التباطؤ الذي أصاب الاقتصاد العالمي، كما ترى الكاتبة.

ومع ما تثيره الأزمة من مخاوف، أبقت أبو ظبي على مشروع مضمار سباق الفورمولا وان الذي يكلف 30 مليار يورو، خاصة أن هذه الإمارة تحاول الاعتماد على السياحة والمشاريع الثقافية في زمن ما بعد النفط.


ورأت الكاتبة أن الأزمة المالية الحالية من شأنها أن تقوي من دور أبو ظبي باعتبارها المنقذ الوحيد الممكن لشركات دبي التي تعاني من آثار الأزمة.

واستطردت الكاتبة في هذا السياق أن مشاركة أبو ظبي بنسبة تقارب النصف في شركة الإمارات للطيران المملوكة لدبي واحتمال أن يتم دمجها مع شركة الاتحاد المملوكة لأبو ظبي سيجعل هذه المنطقة محطة مزدهرة.

أما الآن فإن تأثير هذه الأزمة لم يكن ملحوظا بما فيه الكفاية إلا بالنسبة للعمال الأجانب المنتشرين في هذه الإمارات من هنود وباكستانيين ومصريين وغيرهم.

ومع أن هؤلاء العمال يوفرون نسبة كبيرة من العملة الأجنبية لبلدانهم الأصلية فإنهم الآن بدؤوا يشعرون بالخوف، خاصة أن العامل الذي يفقد وظيفته في الإمارات ليس لديه سوى شهر للحصول على عمل آخر أو المغادرة.

المصدر : الصحافة الفرنسية

المزيد من إعلام ونشر
الأكثر قراءة