الأزمة المالية تطل من خلال أعياد الميلاد

 أعياد الميلاد هذه السنة ربما لا تحمل نفس الأبهة بسبب الأزمة المالية (الفرنسية-أرشيف)

تطل الأزمة المالية برأسها هذه السنة في فترة أعياد الميلاد من خلال ما يلحظ من تغير في سلوك المتسوقين، إذ يظهر أن التسوق هذا العام سيكون محكوما بمنطق العقلانية.

وفي ملف من ثلاثة مواضيع حاولت صحيفة ليبيراسيون الفرنسية أن تسلط الضوء على أعياد الميلاد هذا العام، وسلوك المتسوقين وما ينتظر من تغيير فيه بسبب الأزمة المالية.

"لقد تغير هذا المتسوق الذي عهدناه غير عقلاني ومتهورا وسهل الانقياد"، فهو اليوم كما تقول الصحيفة أصبح متعقلا، ويهتم كثيرا بالسعر.

هذا التغير وقع في أقل من سنة، كما تقول رئيسة مؤسسة بيبيدو للإعلانات، "وبصورة مفاجئة انقلبت الأمور".

وتقول ليبيراسيون إن دراسات كثيرة أرسلت إلى الصحافة خلال الأسابيع الماضية لتشرح هذا التغير في سلوك المتسوقين، وإن بعضها يستعمل عبارات قوية مثل "جوّ من الخوف" و"قلق على القدرة الشرائية".



المستهلك يطوف في المحلات دون أن يشتري بسبب الأزمة (رويترز-أرشيف)
أرقام مخيفة
وتزيد الأرقام من المخاوف، إذ تظهر أن 82% من الفرنسيين يتصورون أن عليهم أن يقللوا من مصروفاتهم، حتى الذين ليست لديهم مشاكل مالية يتصور مثل ذلك منهم 49%.

وتقول دراسة أعدتها مؤسسة إفبو لودادية التجار المستقلين إن 44% من المستطلعة آراؤهم عدلوا عن بعض المشتريات، وإن 49% عازمون على صرف أقل مما كانوا يصرفون في أعياد الميلاد عادة.

وتقول التقارير إن ما يبعث على الخوف هو أن كل الناس يتصورون أن الأزمة ستسوء أكثر، خاصة أن 91% منهم يقولون إنهم يركزون على شراء أشياء ضرورية محددة.

وتقول الدراسات إن الاتجاه العام للمستهلك الفرنسي هذه السنة هو اقتناء الأشياء الأطول عمرا والأكثر فائدة.

وقالت إن المستهلكين في زمن الأزمة يبدون مهارة أكثر في التسوق، وإنهم يدورون في المحلات دون أن يشتروا شيئا مقارنين الأسعار، ولكنهم مع ذلك ما زالوا يشترون بعض الأشياء.

وترى الصحيفة أن أعياد الميلاد هذه السنة ستكون الأولى التي استمع فيها المتسوقون إلى نصيحة الإعلانات التقليدية التي تقول "استهلكوا بصورة ذكية"، فهم أكثر عقلانية.

ورغم أن كل هذا يعطي صورة قاتمة، فإن الأمر ربما لا يسير بالضرورة على هذا الوجه لأن الشركات لا بد أن تجد طريقا هي الأخرى لإغراء المستهلكين بتقديم قيم مضافة جديدة وخدمات مفيدة.

وعليه فيمكن أن نتصور أن نمطا جديدا من التسوق سيولد من رحم هذه الأزمة.

المصدر : ليبيراسيون

المزيد من إعلام ونشر
الأكثر قراءة