صحيفة بريطانية: كاليفورنيا تواجه أزمة مالية حادة

ديون ولاية كاليفورنيا الأميركية تزداد بمعدل 40 مليون دولار في اليوم (الفرنسية-أرشيف)

كتبت صحيفة ذي تايمز أن ولاية كاليفورنيا الأميركية، أحد أضخم عشرة اقتصادات في العالم، ستنفد أموالها مع شهر فبراير/شباط المقبل ما يسبب معركة مالية فاصلة، وفقا لمؤشرات ميزانية جديدة كئيبة، وأنه اعتبارا من أمس بدأت ديون الولاية ترتفع بمعدل 1.1 مليون دولار في الساعة و40 مليونا في اليوم.
 
وقالت الصحيفة إن الضائقة المالية الحالية لأكثر الولايات الأميركية المأهولة بالسكان ستمثل مقياسا جديدا لكارثة في عام تفجرت فيه داخليا أسواق المال والاقتصادات العالمية.
 
يشار إلى أن كاليفورنيا تعتبر مقر المحركات الاقتصادية مثل وادي السليكون ومنطقة الوادي الأوسط الزراعية وهوليود.
 
وقد حذر أمين خزانة كاليفورنيا بيل لوكير من أن خمسة مليارات دولار من مشروعات الأشغال العامة، بما في ذلك تشييد الطرق والمدارس، سيتم إلغاؤها لأن الجهات المقرضة بالولاية قلقة من إفلاس وشيك على غرار أيسلندا.
 
وكاليفورنيا، التي يبلغ إجمالي الدخل القومي فيها 1.7 تريليون دولار، تعاني من أسوأ معدل ائتمان من أي من الولايات الأميركية الخمسين.
 
وأضاف لوكير أنه "بدون حل للميزانية، فإن تمويل الولاية لمشروعات البنية التحتية سيتوقف. الأمر بهذا القدر من البساطة".
 
وأشارت الصحيفة إلى أن الأزمة بالنسبة لحاكم الولاية الجمهوري أرنولد شوارتزنيغر تمثل فصلا أخيرا مهينا في ولايته الثانية. فقد جاء إلى السلطة عام 2003 بسبب كارثة مالية شبه مماثلة نتجت عن إقالة سلفه الديمقراطي غراي ديفس من منصبه.
 
وأضافت أن شوارتزنيغر وعد وقتها بإنهاء سياسات كاليفورنيا للضريبة والإنفاق والنفقات الشاردة، ونمت خلال الأربع السنوات الماضية لإدراته ميزانية الولاية بنسبة 40% إلى 144.5 مليار دولار.
 
وجراء انهيار سوق الإسكان والركود وأزمة الائتمان لم تعد الولاية قادرة على تحمل هذه الجباية الضريبية.
 
ونوهت إلى أن شوارتزنيغر يقترح لحل الأزمة اتباع نفس أسلوب زيادة ضريبة الطوارئ وهي التي حولت سلفه ديفس عام 2003 إلى شخص منبوذ.
 
إذ اقترح زيادة 1.5% في ضريبة المبيعات -المشابهة لضريبة القيمة المضافة البريطانية- ومضاعفة ضريبة السيارات ثلاثة أضعاف. وعندما ترشح لأول مرة فعل ذلك على وعد بإلغاء زيادة ضريبة سيارات مشابهة كان قد اقترحها سلفه.
 
وختمت ذي تايمز بأن أكبر مشاكل كاليفورنيا هو التدهور الشديد في عائدات الضرائب خلال العام الماضي، وأضافت أن ضرائب الملكية مبنية على قيمة عقار ما عند شرائه أول مرة، ويمكن أن يرتفع بما لا يزيد على 2% سنويا.
 
وهذا معناه -بحسب الصحيفة- أن معظم عائدات الضرائب تأتي من مبيعات الملكيات الجديدة، وهذه قد جفت. كذلك فإن عائدات الضرائب أصيبت في مقتل أيضا بسبب الركود العالمي وأزمة الائتمان.
المصدر : الصحافة البريطانية

المزيد من إعلام ونشر
الأكثر قراءة