أوروبا تستجدي المساعدات من الخليج

براون يتطلع لدول الخليج والصين لحل الأزمة المالية (رويترز-أرشيف)

يممت أوروبا أمس وجهها شطر الشرق الأوسط والقارة الآسيوية طلبا للمساعدة في وقت تنذر فيه الأزمة المالية باجتياح المجر ودول أخرى تعاني من وطأة الضغوط على اقتصاداتها العليلة.

وقد حث رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون كلا من دول الخليج الغنية بالنفط والصين على تقديم مساعدات بمئات المليارات من الدولارات لدول تصارع من أجل البقاء على قيد الحياة, على حد وصف صحيفة ذي تايمز اليوم.

وترى الصحيفة أن أي مساعدة تأتي من الشرق سيكون لها ثمن باهظ على الأرجح. فدول الخليج والصين واليابان تطالب بأن تكون لها الكلمة الأخيرة في طريقة إدارة صندوق النقد والبنك الدوليين، وهما المؤسستان اللتان تهيمن عليهما حاليا الولايات المتحدة وأوروبا.

وناشد براون الدول التي تتمتع باحتياطات كبيرة من النقد الأجنبي أن تملأ خزائن صندوق النقد الدولي بالأموال من جديد حتى يتسنى له إقراض بلدان مثل آيسلندا وأوكرانيا والمجر. وهناك دول أخرى عديدة يتوقع أن تطلب معونات طارئة لإقالتها من عثرتها.

ويعتقد رئيس الوزراء البريطاني والزعماء الأوروبيون الآخرون أن المبالغ المخصصة حاليا لإنقاذ اقتصاداتها والتي تقدر بنحو 250 مليار دولار لن تكون كافية للتصدي للأزمة التي بدأت تطل برأسها في العديد من الدول ما يجعل استغلال احتياطات الشرق أمرا جذابا.

وتقول الصحيفة إن الصين -على سبيل المثال- تملك احتياطيا من النقد الأجنبي يبلغ 1.9 تريليون دولار مقارنة بنحو 213 مليار دولار لدول منطقة اليورو بأجمعها.

ونقلت عن براون قوله إنه سيثير الموضوع أثناء جولته في دول الخليج التي ستبدأ السبت وتستغرق أربعة أيام حيث سيلتقي قادة كل من السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة, التي زادت عائداتها من النفط بعدة مليارات من الدولارات بسبب ارتفاع أسعاره.

كما يعتزم براون إجراء محادثات عبر الهاتف مع رئيس وزراء الصين وين جياباو الذي تجلس بلاده على احتياطات كبيرة من الأموال.

أزمة بطاقات الائتمان

"
كشفت دراسة حديثة أمس عن انخفاض ثقة المستهلكين إلى أدنى معدلاتها على الإطلاق في وقت أعرب فيه الأميركيون عن تشاؤم متزايد بشأن غموض الأوضاع المالية وفقدانهم للوظائف
"
واشنطن بوست

وأخذت الأزمة المالية منحى جديدا في الولايات المتحدة. فبعد سنوات من إغداق المواطنين الأميركيين ببطاقات الائتمان والتسهيلات الائتمانية -كما تقول صحيفة نيويورك تايمز- بدأت المؤسسات المقرضة في الحد من منحها بعد أن بات المستهلكون يئنون من وطأة الضغوط الاقتصادية عليهم.

وفي السياق ذاته, ذكرت صحيفة ذي كريستيان ساينس مونيتور أن الأزمة أبعد ما تكون عن نهايتها, مشيرة إلى أن الكونغرس الأميركي شرع في ممارسة الضغط لإنفاذ القانون الاتحادي من أجل ملاحقة ومقاضاة المسؤولين الماليين الذين تسببوا بانتهاكم القوانين في الانهيار المالي العالمي.

ومما يزيد المشهد الأميركي كآبة ما كشفت عنه دراسة حديثة أمس من انخفاض ثقة المستهلكين إلى أدنى معدلاتها على الإطلاق في وقت أعرب فيه الأميركيون عن تشاؤم متزايد بشأن غموض الأوضاع المالية وفقدانهم للوظائف.

ونشرت صحيفة واشنطن بوست مقتطفات من نتائج الدراسة أظهرت أن مؤشر ثقة المستهلكين انحدر بأكثر من 23 نقطة ليصل إلى 38 نقطة, وهو أسوأ تقييم لصحة الاقتصاد الأميركي منذ البدء في إجراء مثل هذه الدراسة في 1967.

المصدر : الصحافة الأميركية + تايمز

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة