صحيفة أميركية: حماس تجبر مصر على تغيير موقفها

من يخرج منتصرا؟ (الفرنسية-أرشيف)

ذكرت صحيفة ذي كريستيان ساينس مونيتور اليوم أنه على الرغم من غياب أي دلائل على التقارب بين الفرقاء الفلسطينيين فقد استطاعت حركة حماس أن تجبر مصر ودولا إقليمية أخرى على تغيير مواقفها بعد أن أثبتت بسيطرتها الفعلية على غزة أن لا سبيل لحل مشكلة إدارة الحدود بدونها.

وقالت الصحيفة إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبدى عنادا عقب اجتماعه أمس بالرئيس المصري حسني مبارك حينما رفض علنا التعاون مع حركة حماس لحل أزمة غزة الحدودية.

وأضافت أنه بينما اتسمت نبرة عباس بالتحدي حين وصف تسلم حماس لمقاليد السلطة في قطاع غزة في يونيو/حزيران الماضي بالانقلاب، فإنها جاءت مغايرة لواقع لحال على الأرض "فحماس والسلطات المصرية على سبيل المثال يعملون بتعاون أوثق مع بعضهم".

وكان بعض المحللين قد توقعوا أن يؤدي إقدام المقاتلين المدعومين من حماس على كسر طوق العزلة الاقتصادية على غزة بالمتفجرات والجرافات إلى إجبار الفصائل الفلسطينية المتناحرة على العودة إلى طاولة المفاوضات.

ولا تزال الولايات المتحدة وإسرائيل ترفضان التعامل مع حماس حتى تتوقف عن إطلاق الصواريخ من قطاع غزة فيما يأبى عباس بدوره التعاطي معها حتى تسلم إدارة غزة إلى السلطة الفلسطينية وتوافق على إجراء انتخابات مبكرة.

وقالت الصحيفة إن كلا من مصر والسعودية مدتا حبال الوصل مع حركة حماس في الآونة الأخيرة.

ولمصر مثلما لإسرائيل أسبابها التي تدفعها للقلق من حماس، فالحركة سليلة الإخوان المسلمين أقوى جماعات المعارضة في مصر، على حد قول الصحيفة.

وبحسب مسؤول حكومي، رفض الكشف للصحيفة عن هويته، فإن الحكومة المصرية ترى في نجاح حماس دعما للإخوان المسلمين.

غير أن مصر تدرك أن حماس فرضت أمرا واقعا في إدارة الحدود المشتركة ومن ثم فإن قوات الشرطة المصرية تعاملت عن كثب مع مسؤولين من الحركة في الأيام الماضية بغية فرض تدابير جديدة.

وتنسب الصحيفة على لسان دانييل ليفي، وهو إسرائيلي ساهم في المفاوضات التي توصلت إلى إبرام اتفاقية السلام بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل عام 1995، قوله إن فرص استشراف اتفاق سلام جديد بين الطرفين تبدو قاتمة ما لم يتم الاعتراف بقوة حماس في غزة.

وتابع ليفي، الذي يعمل حاليا محللا بمركز نيو أميركا في واشنطن، أن قدرة عباس على صنع السلام محدودة طالما ظل الفلسطينيون منقسمين.

وأعرب عن اعتقاده أن المصريين يدركون أنه لا يمكن تجاهل حماس في هذه المرحلة طالما كانت الغاية هي إقرار السلام.

المصدر : الصحافة الأميركية