الحرب في الكونغو تحصد 45 ألف شخص شهريا

جندي يحمل رشاشا (رويترز)
أوردت غارديان تقريرا جديدا كشف أن القتال المستمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية منذ عشر سنوات لا يزال يحصد نحو 45 ألف شخص شهريا، نصفهم من الأطفال الصغار، في أكثر النزاعات دموية منذ الحرب العالمية الثانية.
 
وقالت لجنة الإنقاذ الدولية التي نشرت التقرير إن الأمراض والقحط المتفاقم بسبب النزاع قضى على 5.4 ملايين نفس منذ بداية حرب الكونغو الثانية عام 1998، أي ما يعادل سكان الدانمارك. ورغم انتهاء الحرب رسميا عام 2002، فإن أمراض الملاريا والإسهال والالتهاب الرئوي وسوء التغذية لا تزال تحصد آلاف الأنفس.
 
وجاء في التقرير أيضا أن الدراسة التي أجريت على 14 ألف أسرة في أنحاء الكونغو في المدة بين يناير/كانون الثاني 2006 وأبريل/نيسان 2007 كشفت أن ما يقارب نصف الوفيات كانوا من الأطفال تحت سن الخامسة -نحو 19% فقط من مجموع السكان- بسبب الأمراض المعدية وسوء التغذية وحالات متعلقة بالحمل وما بعد الولادة.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن الكونغو تحملت غزوين أجنبيين وحربا أهلية ممتدة منذ آثار الإبادة الجماعية في رواندا التي وصلت إلى الحدود في العام 1994 مع تدفق أكثر من مليون ونصف لاجئ رواندي من الهوتو. كما أن سنوات النزاع أدت إلى فرار الملايين من منازلهم والعيش أحيانا في الغابات.
 
ونوهت إلى ما لاح من أمل أمس بوضع حد نهائي للنزاع في الشرق بعدما أذيع بأن الحكومة والجماعات المسلحة مستعدة لتوقيع اتفاق سلام.
 
وحسب تقرير لليونيسيف نشر أمس تعتبر الكونغو واحدة من الدول الإحدى عشر التي تصل نسبة وفيات الأطفال فيها قبل سن الخامسة إلى 20%، وأن أطفال سيراليون من أقل الأطفال حظا في البقاء على قيد الحياة حتى سن الخامسة، كما أن ما يقارب 9.7 ملايين طفل تحت سن الخامسة ماتوا في أنحاء العالم العام الماضي من المرض أو نقص الغذاء.
 
ويصل معدل وفيات الأطفال في سيراليون، التي ما زالت تستعيد عافيتها من حرب أهلية دامت 11 عاما، إلى 270 لكل 1000 مولود، بينما المعدل المتوسط في الدول المتطورة هو ست وفيات لكل 1000 مولود.
 
وختمت غارديان بأن 28 دولة من 30 فيها أعلى معدلات لوفيات الأطفال تقع في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء، لكن كان هناك نجاحات أخرى في القارة حيث شهدت موزمبيق هبوطا بنسبة 41% في وفيات الأطفال منذ 1990.
المصدر : الصحافة البريطانية

المزيد من إعلام ونشر
الأكثر قراءة