نقص السيولة يلقي ببنوك كبرى في أحضان دول نامية

جهاز صرف آلي تابع لبنك "سيتي بنك" في كوريا الجنوبية (رويترز-أرشيف)

نهاية الشهر القادم تلتئم جمعية طارئة لـ"اتحاد البنوك السويسرية" ليواجه قلق بعض أهم مساهميه بعد فتح رأسماله أمام مستثمر سعودي وصندوق "سنغافورة تيماسيك" السيادي (الذراع الاستثمارية للحكومة) اللذين اشتريا أسهما ضخمة في المؤسسة المالية السويسرية بقيمة 7830 مليار يورو لتعويض خسائر أزمة الرهن العقاري عالي المخاطر في الولايات المتحدة.
 
وهكذا باتت أموال الدول النامية طوق نجاة لبنوك كبرى في مواجهة الأزمة كما كتبت صحيفة الباييس, ولم يكن "اتحاد البنوك السويسرية" الوحيد الذي لجأ إلى أموال "صناديق سيادية" في دول نامية لمعالجة أضرار أزمة الرهن العقاري عالي المخاطر, فقد سبق لـ"هيئة أبو ظبي للاستثمار" -أكبر هذه الصناديق- أن أعلنت استثمارات بـ7.5 مليارات دولار في بنك سيتي غروب.
 
بحثا عن سيولة
وألقت الأزمة المالية ببنوك كبرى في أحضان صناديق سيادية في لحظه خانتها فيها السيولة, ولم تفوت هذه الأذرع الاستثمارية الحكومية الفرصة الآن، وقد انخفضت أسهم هذه المؤسسات المالية وتوفرت لهذه الصناديق أموال, جزء كبير منها ناتج عن أسعار البترول المرتفعة وفائض الصادرات.
 
غير أن دخول هذه الصناديق السيادية أثار حساسيات بعض المساهمين في البنوك و"حمل ضررا للمساهمين التقليديين", كما يقول مسؤول إحدى المؤسسات المستثمرة في اتحاد البنوك السويسرية, إضافة إلى أن "تركيبة الحقيبة الاستثمارية لهذه الصناديق غامضة جدا", على حد تعبير بابلو غويخارو من مؤسسة "التحليلات المالية العالمية".
 
وتبقى هذه الصناديق حلا أخير –حسب غويخارو- تدفع إليه الحاجة إلى السيولة, لكنها حاجة يتوقع محللون بقاءها ما دام متوقعا استمرارا أزمة الرهن العقاري عالي المخاطر هذا العام, لتتحول هذه الأذرع الاستثمارية الحكومية إلى الموضوع الأكثر إثارة هذه العام, وينتهي الأمر بـ"موجة حمائية غير مسبوقة في العالم" كما يقول خوسيه كارلوس دييس من مؤسسة "إنترماني" التي تحلل أداء البورصات العالمية.
المصدر : الصحافة الإسبانية