لوموند: الجزائر تعتبر لجنة التحقيق الأممية تعديا على هيبتها

خارطة الجزائر وعليها العاصمة الجزائر


قالت صحيفة لوموند الفرنسية إن الأمم المتحدة صعدت من لهجتها تجاه الجزائر, متهمة السلطات هناك بأنها لم تقم بما هو ضروري لحماية منشآت المنظمة الدولية في العاصمة الجزائرية بشكل ملائم.

وتجلى هذا التصعيد في إعلان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن تشكيل لجنة تحقيق دولية للنظر في ملابسات تلك الانفجارات التي استهدفت المقر الأممي بالجزائر وأدت إلى مقتل 41 شخصا بينهم 17 من عمال المنظمة الدولية.

من جهتها اعتبرت السلطات الجزائرية القرار الأممي بمثابة تعد على هيبتها.

ونقلت الصحيفة عن مدير برنامج الأمم المتحدة بالجزائر كمال درفيس قوله إن المسؤول عن أمن المنشآت الأممية بالجزائر بابكر أنجاي الذي قضى في الانفجار, طلب مرات عدة من السلطات الجزائرية توفير "إجراءات أمنية خاصة" بما في ذلك وضع عوائق إسمنتية كانت ستمنع –لو وجدت- دخول السيارة المفخخة إلى المقر.

درفيس أكد أن السلطات الجزائرية لم ترد على هذا الطلب, الأمر الذي أغضب الجزائريين، فندد وزير الداخلية الجزائري يزيد زرهوني بالخطوة الأممية, متسائلا عما تستطيع لجنة دولية أن تتوصل إليه أكثر مما كشفه تقرير السلطات الجزائرية.

وأضاف قائلا: "لماذ لا يقدم من يتحدثون الآن عن لجنة تحقيق مستقلة حلولهم السحرية للسلطات الجزائرية عندما كانت تواجه وحدها الإرهاب؟".

أما رئيس الوزراء الجزائري عبد العزيز بلخادم فشجب ما أسماه "الإجراء الأحادي الجانب" للأمم المتحدة, كما أن الأحزاب السياسية الجزائرية نددت بالإجماع "بتدخل" الأمم المتحدة في شؤون الجزائر الداخلية.

وعليه فإن الجزائريين يرفضون لجنة التحقيق المستقلة لأنها ستمثل سابقة, خاصة أن الجزائر ظلت دائما ترفض التعامل مع مثل هذه اللجان المستقلة.

ورغم أن الأمين العام الأممي غير راض عن ردة الفعل الجزائرية, فإنه يحاول تأمين تعاونهم مع هذا التحقيق.

ومن المنتظر أن تشكل تلك اللجنة من ستة أعضاء ويعهد إليها تقييم الإجراءات الأمنية لعمال الأمم المتحدة ليس في الجزائر وحدها وإنما عبر العالم.

المصدر : لوموند

المزيد من إعلام ونشر
الأكثر قراءة