نيويورك تايمز: جرائم القتل زادت في أوساط العسكريين الأميركيين

AFP/ US soldiers from Bravo company, 1st Battallion, 38 regiment infantry patrol to search Iraqi houses for weapons and suspects as part of the operation 'Rock Hammer 5' in the streets of Baquba, 26 November 2007.


توصلت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية اليوم الأحد -في تحقيق مطول قامت به- إلى ارتفاع نسبة ارتكاب جرائم القتل على أيدي قدامى المحاربين الأميركيين الذين خدموا في العراق وأفغانستان.

وفي معظم الحالات وجدت الصحيفة أن مشاعر الصدمة والإحباط التي تنتج عن المشاركة في الحروب إلى جانب الإفراط في تناول الكحول والمشاجرات العائلية وغيرها، كانت كلها الخلفية لهذه الحوادث المدمرة.

وأشارت نيويورك تايمز إلى أن ثلاثة أرباع الحالات التي تعاطت معها كانت لقدامي محاربين ارتكبوا تلك الجرائم عندما كانوا ما يزالون على رأس عملهم.

أكثر من نصف جرائم القتل وقع باستخدام الأسلحة النارية، أما باقي الحالات فكانت بالطعن والضرب والخنق والإغراق في الحمام، ويواجه 25% من المتورطين في الجرائم تهم القتل العمد أو القتل الخطأ بسبب حوادث السيارات الناجمة عن الإهمال أو السكر أثناء القيادة أو بسبب القيادة الانتحارية.

أما ضحايا هؤلاء المتهمين فكان معظمهم من الأقرباء سواء كانوا من الأزواج أو الأصدقاء أو الأطفال أو غيرهم، وكان ربع الضحايا من زملائهم في الحروب.

البنتاغون لم يقتف أثرهم
وحول تعقب تاريخ المتهمين بالقتل، قالت نيويورك تايمز إن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) لم تقتف أثرهم، وإنهم لم يخضعوا لنظام العدل العسكري أو وزارة العدل، بل مثلوا أمام المحاكم المدنية.

ولجمع وتحليل القوائم، قامت الصحيفة بالبحث في التقارير الإخبارية المحلية وأقسام الشرطة وسجلات المحاكم والجيش، والتقت المتهمين ومحاميهم وعائلاتهم وعائلات الضحايا، ومسؤولين في الجيش.

ونبهت الصحيفة إلى أن هذه الأرقام لم تكشف إلا عددا محدودا من مثل هذه الحالات نظرا لعدم نشر جميع عمليات القتل التي تحدث في المدن الكبيرة وفي القواعد العسكرية، كما أنه كان من الصعوبة بمكان التعرف على تاريخ الانتشار على جبهات القتال لهؤلاء الجنود الذين يواجهون تهم القتل.

وأظهر تحقيق الصحيفة في عمليات القتل التي تورط فيها قدامى المحاربين الحاليين والسابقين ارتفاع نسبتها إلى 89% في غضون ست السنوات التي تلت الحرب على أفغانستان عام 2001، حيث ارتفعت حالات القتل من 184 إلى 349، ثلاثة أرباع مرتكبيها شاركوا في حربي العراق وأفغانستان.

المصدر : نيويورك تايمز

المزيد من أخلاق وسلوكيات
الأكثر قراءة