مهاجرو إسبانيا قد يكون عليهم تعلم لغتها ليمنحوا الجنسية

f_A young African immigrant reads in a school yard at a specialised centre in Nivaria on the Spanish Canary island of Tenerife, 01 September 2006. The 80 minors,
 
إذا فاز الحزب الشعبي المحافظ في الانتخابات التشريعية القادمة في إسبانيا فستكون معرفة الإسبانية كلها أو بعضها شرطا ليحصل المهاجر على الجنسية.
 
ورغم أن تمكُّن المهاجرين من الإسبانية ليس محورا مركزيا في الحملة الانتخابية, فإن التفاعل الثقافي والأمن ملفان سريعا الاشتعال, وميدانان ملائمان ليمارس الغرماء دعايتهم, كما كتبت صحيفة "لاراثون" الإسبانية.
 
لا ينص القانون الإسباني على ضرورة إتقان طالبي الجنسية اللغة, ويطلب منهم فقط تقديم وثائق مترجمة, لكن الحزب الشعبي المحافظ يدرس طرح المقترح في حملته.
 
بحذر شديد
وإذا طرح الحزب مقترحه فسيفعل ذلك بحذر شديد مخافة أن يساء تأويله أو يستخدم ضده, حتى وإن كان الإجراء معمولا به في دول أوروبية أخرى، تفكر في أمور أبعد من تنظيم دخول المهاجرين، مثل تثقيفهم في قضايا المواطنة, وهي تجربة يقول الخبراء إنها مفيدة لإسبانيا.
 

"
مصادر في الحزب المحافظ تحدثت عن تردد في إدراج الموضوع في الحملة الانتخابية, فهو يحمل سلبيات أكثر من الإيجابيات
"

وتبدو الكفة مائلة لمن يدافعون عن مقترح مرن لا يفرض اختبار لغة بمعنى الكلمة, بحيث يطلب فقط إظهار قدرات كافية باللغة الإسبانية تثبت أن المرشح مندمج في المجتمع, حسب مصادر في الحزب المحافظ، تحدثت مع ذلك عن تردد في إدراج الموضوع في الحملة الانتخابية, فهو -حسب قولها- يحمل سلبيات أكثر من الإيجابيات.

المثال الفرنسي

المقترح المرن يشبه "عقد الاندماج" كما طرحه نيكولا ساركوزي حين كان وزير داخلية لفرنسا، وبدأ بتطبقيه عندما أصبح رئيسا لها, ومؤيدو هذه الرؤية يريدونها جزءا من سياسة أوروبية موحدة حول الهجرة تنهي السياسات الوطنية, وهو ما يدافع عنه الرئيس الفرنسي أيضا.
 
عقد الاندماج الفرنسي يقضي إذا تطلب الأمر خضوع المرشح لامتحان لغة, لكن الثابت فيه تربية مدنية تركز على قيم الجمهورية خاصة مساواة الجنسين والعلمانية, وهو قانون يوجد ما يشبهه بدرجات متفاوتة في كل من إيطاليا وألمانيا وبريطانيا.
 
المقترح غير بعيد في الحقيقة عن ما يسمى بـ"شهادة التجذُّر" التي تطلب من الأجانب ممن أمضوا ثلاث سنوات في إسبانيا, في خطوةَ تسبق حصولهم على الإقامة الدائمة.
 
ما يحاول مؤيدو المقترح تجنبه هو نموذج قدمته المحكمة العليا عندما قضت بعدم منح الجنسية لأرملة مغربية استوفت مدة الإقامة اللازمة, لأنها لا تعرف الإسبانية, واستندت إلى مادة من القانون المدني تطلب درجة اندماج كافية في المجتمع للحصول على الجنسية.
المصدر : الصحافة الإسبانية

المزيد من إعلام ونشر
الأكثر قراءة