تايمز: باكستان تستخدم أموالا أميركية لتزوير الانتخابات

هل كان التقرير السري وراء اغتيالها؟ (الفرنسية-أرشيف)

كشفت صحيفة بريطانية أن زعيمة حزب الشعب الباكستاني الراحلة بينظير بوتو كانت تزمع لقاء اثنين من كبار السياسيين الأميركيين في اليوم الذي اغتيلت فيه لتطلعهما على تقرير سري يتهم المخابرات الباكستانية باستغلال أموال أميركية لتزوير الانتخابات البرلمانية المقبلة.

ونقلت صحيفة تايمز في عددها الصادر اليوم عن مسؤولين من حزب بوتو قولهم إن رئيسة الوزراء السابقة جمعت المعلومات الواردة بالتقرير من معارفها داخل أجهزة الأمن.

ويزعم التقرير أن وكالة الاستخبارات تدير العمليات الخاصة بالانتخابات من مكان آمن في العاصمة إسلام آباد بغية إضعاف حزب الشعب الباكستاني وضمان فوز حزب الرابطة الإسلامية الذي يدعم الرئيس برويز مشرف في الانتخابات المزمع إجراؤها في الثامن من يناير/كانون الثاني.

وأكد عضو الكونغرس الديمقراطي عن جزيرة رود باتريك كينيدي والعضو الجمهوري في لجنة العمليات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي آرلن سبيكتر أنهما كانا ينويان تناول طعام العشاء مع السيدة بوتو يوم الخميس.

ومن جانبه قال سارفراج علي الأشعري -وهو مسؤول كبير بحزب الشعب- إن هناك تقريراً آخر يتعلق بالاستخبارات الباكستانية كانت بوتو تعتزم بحثه مع المسؤولين الأميركيين ولم تكن تنوي الإفصاح عن تفاصيله لأجهزة الإعلام.

وتابع الأشعري قائلا إن التقرير الثاني يتهم وكالة الاستخبارات الباكستانية باستخدام جزء من مبلغ عشرة المليارات دولار التي ظلت باكستان تتلقاها من الحكومة الأميركية في شكل مساعدات عسكرية منذ عام 2001 لإدارة العملية الانتخابية سرا من مكان آمن بوسط إسلام آباد.

"
ربما كان التقرير السري أحد الدوافع العديدة لاغتيال بينظير بوتو في التفجير الانتحاري الذي وقع أثناء مهرجان انتخابي بالقرب من إسلام آباد.
"
زرداري/تايمز
وأشارت صحيفة تايمز إلى أن آصف علي زرداري, أرمل السيدة بوتو والزعيم المشترك لحزب الشعب, أكد وجود التقرير وما ورد فيه من معلومات أساسية ونية زوجته مقابلة المسؤولين الأميركيين الخميس الماضي.

وبسؤاله عن ما إذا كان التقرير يقدم دليلا على استغلال المخابرات للأموال الأميركية في تزوير الانتخابات, لم يستبعد زرداري ذلك لكنه رفض الخوض في التفاصيل مكتفيا بالقول "ربما كان التقرير السري أحد الدوافع العديدة لاغتيال بينظير بوتو" في التفجير الانتحاري الذي وقع أثناء مهرجان انتخابي بالقرب من إسلام آباد.

وكانت الولايات المتحدة قد منحت باكستان ما لا يقل عن عشرة مليارات دولار في شكل معونات عسكرية بعد موافقة الرئيس مشرف على دعم الحرب على الإرهاب عقب هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001.

وذكرت تايمز أن المبلغ كان يفترض أن يستغل في دعم القوات المسلحة الباكستانية لمحاربة مقاتلي تنظيم القاعدة وحركة طالبان.

المصدر : تايمز