عـاجـل: ترامب: يجب علينا التوصل إلى اتفاق مع حركة طالبان

تفكيك المستوطنات غير القانونية خطوة على طريق السلام

اهتمت الصحف الإسرائيلية اليوم الثلاثاء بتداعيات المستوطنات غير القانونية وأثره على طريق السلام، كما تحدثت عن تطلعات إيران للهيمنة على منطقة الشرق الأوسط، وأبرزت تحذير أولمرت برد موجع على صواريخ القسام.
 
طريق السلام
تناولت صحيفة جيروزاليم بوست في افتتاحيتها تداعيات عجز الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة عن التعامل مع المستوطنات غير القانونية، وقالت إنها تسبب حرجا لإسرائيل ولطمة لحكم القانون الذي هو أساس كل ديمقراطية.
 
"
العقبة أمام السلام ليست في أولئك الذين يدافعون عن إسرائيل الكبرى، ولكن في الإرهاب باسم فلسطين الكبرى، المقصود منه تدمير إسرائيل
"
جيروزاليم بوست
وعزت الصحيفة سبب الحرج إلى أن مجلس الوزراء بعد أكثر من عامين من قبوله تقريرا شاملا حول القضية لم يقم بشيء للخروج من الارتباك القانوني المتعلق بنشاط المستوطنات.
 
واعتبرت اجتماع اللجنة الوزارية الخاصة المعينة للتعامل مع المشكلة أمرا مشجعا بعد فترة فراغ طال أمدها، حيث تعهد رئيس اللجنة بإعداد مسودة توجيهات قانونية جديدة مع منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني.
 
واعتبرت الصحيفة أيضا من الإيجابي أن كلا من الحكومة وزعماء المستوطنين قالوا إنهم يسعون لإيجاد حل يسمح بإخلاء بعض المستوطنات غير القانونية على الأقل، من خلال اتفاق بدلا من استخدام القوة.
 
ونوهت الصحيفة بعدم التسرع في الحكم على المفاوضات الجارية في هذا الشأن وتساءلت ماذا في أن يوافق الطرفان على تفكيك بعض المستوطنات مقابل السماح بنمو المستوطنات الحالية في المناطق المجمع عليها، كتلك التي تقع داخل الجدار الأمني؟
 
ورأت أنه من الخطأ للدول التي تؤيد حل دولتين أن تستمر في رؤية كل أمر يتعلق بالمستوطنات وكأنه علامة خطر.
 
وختمت الصحيفة بأن الجدل حول المستوطنات يجب أن يوضع في سياقه السوي، إذ إن العقبة أمام السلام ليست في أولئك الذين يدافعون عن إسرائيل الكبرى، ولكن في الإرهاب باسم فلسطين الكبرى المقصود منه تدمير إسرائيل.
 
وقالت إن على المجتمع الدولي أن يركز على مواجهة هذا التوجه الإبادي الثاني الذي لم ينهزم، الذي يعتبر كل إسرائيل مستوطنة غير شرعية، إذا كانت هناك رغبة في دفع آمال السلام إلى الأمام.

هيمنة إيران
وتحت عنوان "هل يمكن وقف إيران؟" كتبت صحيفة يديعوت أحرونوت في افتتاحيتها أن القمة الإقليمية قد تكرس لهيمنة طهران على الشرق الأوسط برمته.
 
فقد تناولت الصحيفة تقريرا متشائما جديدا أعدته 16 وكالة استخبارات أميركية ألمح إلى أن كل الجهود لوقف أو إعاقة نمو إيران النووي قد باءت بالفشل وكذلك تدابير وضع حد للدعم الذي تمنحه طهران لمنظمات "إرهابية" مختلفة في الشرق الأوسط مثل حزب الله وحماس والجهاد الإسلامي والإرهابيين الشيعة في العراق.
 
وقالت الصحيفة إن وكالات الاستخبارات الأميركية ومصادر أخرى وجدت أن الإجراءات الاقتصادية التي تبناها المجتمع الدولي لإجبار إيران على تغيير أساليبها غير مجدية.
 
ونوهت بأن الاستخبارات الأميركية وصلت إلى نتيجة مفادها أن آية الله علي خامنئي سيظل القائد بلا منازع. وقد يجادل البعض بأن هذا يدل ضمنا على أن أحمدي نجاد ليس الحاكم الأعلى للبلاد، لكن ليس هناك ما يدل على وجود فجوة بين الأهداف السياسية والعسكرية للقائدين.

وعلقت الصحيفة على الخطط التي أعلنتها الولايات المتحدة وحلفاؤها لفرض مزيد من العقوبات على إيران بواسطة مجلس الأمن في الأسابيع القادمة بأنها لن تجدي، من واقع التجربة الماضية وباعتبار النهج السياسي الجديد الذي اتخدته روسيا.
 
وأشارت الصحيفة إلى أنه إضافة إلى التهديد المباشر الذي تشكله إيران نووية على إسرائيل، فإن خطط إيران الإستراتيجية لاختراق جيران إسرائيل تشكل إشارات أخرى عاجلة، فقد أصبح قطاع غزة تحت حكم حماس جبهة أمامية لآيات الله وقد تتبعها الضفة الغربية.
 
ونوهت الصحيفة بالنظرية التي تحكم توجه تل أبيب وواشنطن، وهي أن وجود عالم عربي "معتدل" بقيادة السعودية -بسبب الخشية من نوايا إيران- سيجبر الفلسطينيين على تسوية سلمية للصراع مع إسرائيل.
 
وختمت الصحيفة بأن طهران ستدين المؤتمر علنا، ولكنها في قرارة نفسها ستفرح في المقابل بالخطوات التي قد تمهد الطريق لفرض هيمنة على الشرق الأوسط ككل.
 
تحذير أولمرت
تناولت صحيفة هآرتس تحذير رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بإن إسرائيل لن تقف مكتوفة الأيدى في وجه تواصل إطلاق صورايخ القسام على المدن الإسرائيلية من قطاع غزة.
 
"
إسرائيل لن تقف مكتوفة الأيدى في وجه تواصل إطلاق صورايخ القسام على المدن الإسرائيلية من قطاع غزة
"
أولمرت/هآرتس
وتعهد أولمرت أثناء مؤتمر صحفى عقده في القدس أمس كما نقلت الصحيفة، بتوفير أمن أفضل للمواطنين قائلا إن إسرائيل "لن تدع الأمر يمر بهدوء".
 
وأضافت الصحيفة أن أولمرت حذر من أن حكومته لن تقيد نفسها باستهداف راجمات الصواريخ وأولئك الذين يطلقونها فقط.
 
من جهتها قالت حماس على لسان طاهر نونو، المتحدث باسمها، إنها تأخذ تهديد أولمرت الجديدة على محمل الجد. وحذرت من مذابح قادمة ضد السكان في غزة.
 
ونقلت الصحيفة عن مصادر من الجيش الإسرائيلي أنه من غير المحتمل أن تؤدي الهجمات الصاروخية إلى تغييرات كبيرة في السياسة العسكرية لإسرائيل في غزة. وأشارت إلى نشر قوات برية في غزة في الأيام القليلة القادمة في محاولة لتقليل تهديد الصواريخ.
المصدر : الصحافة الإسرائيلية