عـاجـل: المتحدث باسم التحالف السعودي الإماراتي: الفرصة مهيأة لتظافر الجهود للتوصل لوقف شامل ودائم لإطلاق النار باليمن

قتل غانم استخفاف بالسيادة اللبنانية

استحوذ الشأن اللبناني على اهتمام افتتاحيات بعض الصحف الأميركية اليوم السبت، فدعت جميع الأطراف الدولية إلى مساعدة لبنان في انتخاب رئيس يحقق استقلاله، واعتبرت مقتل غانم استخافا بسيادة لبنان، ثم تحدثت عن المخاوف الأميركية بشأن مساعي سوريا النووية.

"
على أصدقاء لبنان في واشنطن وأوروبا والدول العربية تشجيع الفرقاء اللبنانيين على انتخاب رئيس يكافح من أجل استقلال لبنان
"
بوسطن غلوب
القشة الأخيرة
خصصت صحيفة بوسطن غلوب افتتاحيتها للحديث عن الشأن اللبناني، فكتبت تحت عنوان "الموت من أجل الحكم الذاتي في لبنان" تقول إن اغتيال أنطوان غانم جعله النائب الثامن المناهض لسوريا الذي يتعرض للقتل منذ اغتيال رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري.

وقالت إن الدافع الذي يكمن وراء هذا الاغتيال يبدو واضحا، قتل عدد كاف من نواب ائتلاف حكومة فؤاد السنيورة المناهض لسوريا لحرمانه من الأغلبية البرلمانية، بحيث لا يتمكن النواب من اختيار رئيس جديد لا يعمل لحساب دمشق، "خلافا للرئيس الحالي إيميل لحود".

وأشارت إلى أنه من المبالغة أن يكون مقتل غانم حتى بالنسبة للتيارات اللبنانية الموالية لسوريا هو القشة التي تقصم ظهر البعير، ولكن هذه الجريمة مع ذلك تعد استخفافا بالسيادة اللبنانية، مما جعل التيارات حتى الموالية لسوريا تدينها.

وانتهت بدعوة أصدقاء لبنان في واشنطن وأوروبا والدول العربية إلى تشجيع الفرقاء اللبنانيين على انتخاب رئيس يكافح من أجل استقلال لبنان.

مهمة نهر البارد لم تنته
وتحت عنوان "انتصار غير منته في لبنان" كتبت صحيفة كريستيان سيانس مونيتور افتتاحية تقول فيها إنه رغم الانقسام في القيادة والانتخابات الحامية المتوترة، فإن لبنان لا يستطيع أن يتحمل تجاهل مشكلته مع المسلحين المتمردين.

وبعد أن أثنت الصحيفة على لبنان لإنهائه أزمة نهر البارد التي امتدت طيلة فصل الصيف، قالت إن النتيجة المتفجرة لتلك الحرب، وهي أزمة أربعين ألف لاجئ، والتهديدات الكامنة تحتاج إلى إصلاح.

ونبهت إلى أن السياسيين اللبنانيين يصبَون تركيزهم على الانتخابات الرئاسية التي ستبدأ رسميا الأسبوع المقبل، ولكن بعد اغتيال سياسي آخر تمثل في تفجير 19 سبتمبر/أيلول الذي راح فيه النائب أنطوان غانم، يُرجَح أن تشهد العملية مزيدا من الاضطراب.

وقالت إن هذا البلد الديمقراطي الصغير ما زال هشا أمام الجماعات المسلحة المتمردة، مذكرة بأن حرب الجيش مع فتح الإسلام في نهرالبارد امتدت إلى أكثر من ثلاثة أشهر.

ولفتت كريستيان سيانس مونيتور النظر إلى أن نهر البارد واحد من ضمن 12 مخيما في لبنان، وقالت إن الجيش اللبناني لم يدخل تلك المخيمات لعقود مما شجع أهلها على أن يحولوها إلى ملاذات لجماعات مختلفة من الجهاديين الأجانب والمجرمين ومرتكبي الاغتيالات.

وفي الختام خلصت الصحيفة إلى ضرورة الالتفات إلى تلك المخيمات الفلسطينية من حيث تحسين أوضاعها وتنظيمها، وهو الأمر الذي تحاشته الحكومة اللبنانية منذ سنوات، ودعت لبنان إلى السماح لوكالات الغوث الأجنبية بتحسين ظروف حياة تلك المخيمات، لأن مثل تلك الخطوات تصب في مصلحة تلك البلاد، وإلا فإن المهمة التي تعاطى فيها الجيش اللبناني مع نهر البارد تبقى غير منجزة حتى وإن سكتت أفواه البنادق والدبابات.

جدل في واشنطن

"
الغارة الإسرائيلية على سوريا أشعلت فتيل الجدل في واشنطن حول ما إذا كان السوريون يحاولون البدء في برنامج نووي صغير خاص بهم، أو عبر محاولة شراء مكونات نووية من مزود خارجي
"
نيويورك تايمز
قالت صحيفة نيويورك تايمز إن المخاوف الأميركية بشأن الصلات بين سوريا وكوريا الشمالية ركزت على الشراكة التي تشتمل على الصواريخ وتكنولوجيا الصواريخ، رغم أن بعض الصقور في إدارة بوش أعربوا عن شكوكهم في امتلاك السوريين للمال والتكنولوجيا القادرين على بناء برنامج نووي خطير على غرار برنامج إيران.

ولكن غارات 6 سبتمبر/أيلول الإسرائيلية على سوريا تتابع الصحيفة، أشعلت فتيل الجدل في واشنطن حول ما إذا كان السوريون يحاولون تجاوز العقبات السابقة عبر البدء في برنامج نووي صغير خاص بهم، أو عبر محاولة شراء مكونات نووية من مزود خارجي.

ومضت تقول إن الأسئلة ليست سهلة على وكالات التجسس الأميركية التي ما زلت تذوق مرارة سوء تقديرها لأسلحة الدمار المزعومة في العراق، ولكن المسؤولين الأميركيين يدرسون الآن التصريحات الإسرائيلية الخاصة التي انطوت على أن ما استهدفته الطائرات الإسرائيلية يرتبط بتطوير أسلحة نووية وليس مجرد إنتاج صواريخ، مشيرة إلى أن الأميركيين مازالوا حذرين في تأييد إسرائيل فيما توصلت إليه من نتائج.

المصدر : الصحافة الأميركية