إبعاد شريف دعوة إلى الفوضى وانتهاك لقرار المحكمة

مهيوب خضر-إسلام آباد

 

هيمن موضوع إبعاد حكومة الجنرال مشرف لرئيس الوزراء الأسبق نواز شريف على الصحف الباكستانية الصادرة صباح اليوم الثلاثاء، وقد سارع معظمها إلى انتقاد موقف الحكومة، بالإشارة إلى أن قرارها سيزيد من مستوى الاحتقان السياسي في البلاد فضلا عن أنه انتهاك غير مبرر لقرار المحكمة العليا.


"
الأسلوب الذي تعاملت به الحكومة مع وصول شريف يشير إلى حالة الذعر التي أصابتها والتي ستكون مدعاة لفتح باب الانتقاد ضدها
"
ذي نيوز

إبعاده لصالح شعبيته
صحيفة ذي نيوز، في افتتاحيتها تحت عنوان "عمل يثير الإحباط المطلق" كتبت تنتقد قرار الحكومة بإبعاد نواز شريف وعدم السماح له بالعودة إلى وطنه، مشيرة إلى أن الأسلوب الذي تعاملت به الحكومة مع وصول شريف يشير إلى حالة الذعر التي أصابتها والتي ستكون مدعاة لفتح باب الانتقاد ضدها.

وفي حين أشارت الصحيفة إلى أن إبعاد شريف سيصب في مصلحته ويزيد من شعبيته في الشارع الباكستاني، وضعت في المقابل علامة استفهام على ترحيل مواطن عائد إلى بلده نحو بلد أجنبي في وقت شاع فيه ترحيل المهاجرين غير الشرعيين إلى بلادهم الأصلية لا العكس.

كما عادت الصحيفة بالأذهان إلى الوراء قليلا مذكرة بما ورد على لسان المدعي العام وعدد من وزراء الحكومة بأنهم يحترمون قرار المحكمة القاضي بعودة نواز شريف دون قيد أو شرط، بينما واقع الحال يقول غير هذا، وهو ما اعتبرته ذي نيوز أمرا يدعو للأسف ويضع الحكومة في موضع غير لائق.

وفيما يتعلق بتفاصيل الحدث ألمحت الصحيفة إلى خدعة لجأت إليها الحكومة لإجبار شريف على النزول من الطائرة التي أقلته من لندن عندما صعد رجال من الأمن على متنها وأخبروا شريف بأنه معتقل في قضايا غسيل أموال، وأن عليه أن يرافقهم إلى السجن، وحينها اقتادوه إلى طائرة مجاورة كانت متجهة إلى مدينة جدة السعودية.

وفي ختام افتتاحيتها تخوفت ذي نيوز مما ستؤول إليه الأمور في الأيام والأسابيع المقبلة، مشيرة إلى أن البلاد مقبلة على مفترق طرق صعب.


دعوة إلى الفوضى
وصفت ذي نيشن في افتتاحيتها تحت عنوان "دعوة إلى الفوضى" ترحيل نواز شريف بأنه نهاية مؤسفة لحدث تاريخي، في وقت كان نواز شريف يعتزم فيه مواجهة الجنرال مشرف وربما يدفع بنظامه الذي وصفته بالديكتاتوري إلى نهايته.

وحول دور المملكة العربية السعودية في ترحيل شريف أشارت الصحيفة إلى أن الرياض وضعت نفسها موضع الانتقاد الحاد نظرا لتدخلها في شؤون باكستان الداخلية.

وقالت الصحيفة إن الحكومة ربما تشعر في الوقت الراهن بالنشوة لتخلصها من غريمها شريف إلا أن اعتمادها على سياسة لي الذراع سيقود البلاد مستقبلا نحو مزيد من التوتر والفوضى.

وعلى صفحتها الأولى نقلت الصحيفة خبرا على لسان السيدة كلثوم نواز زوجة شريف تقول فيه إنها قررت أن تدخل معترك السياسة، وإنها ستعود إلى باكستان خلال أيام متحدية حكومة الجنرال مشرف بأن تقوم بإبعادها كما فعلت مع زوجها.

وذكرت الصحيفة في سياق آخر بالإضراب الذي أعلنته أحزاب المعارضة اليوم تحت عنوان "اليوم الأسود".

وعلى صعيد موقف الحكومة نقلت ذي نيشن تصريحات لرئيس الوزراء شوكت عزيز ورئيس الحزب الحاكم شجاعت حسين قالا فيها إن شريف هو من فضل العودة إلى المنفى بدلا من السجن وأنه لم يجبر على الرحيل.


"
التحدي الأول أمام الحكومة في الوقت الراهن هو كيف ستواجه وتبرر موقفها من ترحيل شريف في ظل وجود قرار واضح من المحكمة يقضي بعودته دون أية عراقيل
"
باكستان أوبزرفر

الحكومة والقضاء مواجهة جديدة
صحيفة باكستان أوبزرفر سلطت الأضواء في افتتاحية تحت عنوان "نواز يرحل من جديد" على مواجهة جديدة محتملة بين الحكومة والقضاء، مشيرة إلى أن التحدي الأول أمام الحكومة في الوقت الراهن هو كيف ستواجه وتبرر موقفها من ترحيل شريف في ظل وجود قرار واضح من المحكمة يقضي بعودته دون أية عراقيل.

وتساءلت الصحيفة عن قرار أصدره الحزب الحاكم قبل أيام ولم يعارض فيه عودة شريف مقابل الدخول في منافسة انتخابية معه، مشيرة إلى أن هذا القرار كان يحمل قدرا كبيرا من المسؤولية والعقلانية، وتمنت لو أن الحكومة قامت بأخذه بعين الاعتبار في التعامل مع شريف.


ترحيل شريف عار
وصفت صحيفة ذي بوست في افتتاحيتها التي حملت عنوان "ترحيل نواز" قرار الحكومة بأنه عار في تاريخ باكستان، معللة وصفها هذا بسببين: الأول أن قرار الحكومة فيه مخالفة غير مبررة لقرار صادر عن المحكمة العليا، والثاني أن القرار يخالف مفردات الدستور الذي يضمن حق أي مواطن في العودة إلى بلده.

ولم تغفل ذي بوست ردة فعل شهباز شريف الأخ الأصغر لنواز شريف الذي وصف ترحيل أخيه بأنه صفعة على وجه القضاء، منبهة إلى مذكرة قضائية سيقدمها الحزب إلى المحكمة العليا ضد ترحيل شريف.

المصدر : الصحافة الباكستانية

المزيد من إعلام ونشر
الأكثر قراءة