مسؤول عسكري بريطاني يشن هجوما على أميركا

أيقونة الصحافة البريطانية

أبرزت صحف بريطانية اليوم السبت انتقادات مسؤول عسكري بريطاني سابق للسياسة الأميركية في العراق، وتحدثت عن السفارة الأميركية في العراق، فضلا عن تساؤلات فيسك حول استعدادات حزب الله للحرب المقبلة.

"
انتقادات مايك لأميركا من شأنها أن تزيد التوتر بين القادة العسكريين الأميركيين والبريطانيين بشأن السياسة في العراق
"
ديلي تلغراف

سياسة تفتقر للعقل
قالت صحيفة ديلي تلغراف إن الجنرال السير مايك جاكسون قائد الجيش البريطاني إبان فترة الغزو على العراق، أطلق هجوما عنيفا على الولايات المتحدة الأميركية وعلى طريقتها في إدارة البلاد بعد الحرب.

وقال إن الطريقة التي اتبعها دونالد رامسفيلد عندما كان وزيرا للدفاع كانت "تفتقر إلى العقل"، ووصف كلام رامسفيلد الذي قال فيه بأن الولايات المتحدة لا تقوم "ببناء دولة"، بأنه ضرب من "الهراء".

وأشارت الصحيفة إلى أن تعليقات الجنرال مايك التي تأتي في كتاب له ينشره حصريا في حلقات، تمثل أكثر الانتقادات للسياسة العسكرية الأميركية في العراق وضوحا والتي تأتي من ضابط بريطاني رفيع المستوى.

ونبهت إلى أن هجوم مايك على واشنطن –وهي المرة الأولى التي يكشف فيها عميق سخطه تجاه الإدارة الأميركية- يؤكد التوتر المتجذر بين القيادة البريطانية ووزارة الدفاع الأميركية خلال فترة ما قبل وما بعد الحملة العسكرية على العراق.

وفي كتابه، انتقد مايك الطريقة الكلية التي اتبعتها أميركا في مكافحة الإرهاب العالمي ووصفها بأنها "غير مناسبة" لأنها تعتمد كثيرا على القوة العسكرية على حساب بناء الأمة والدبلوماسية.

ولفتت ديلي تلغراف النظر إلى أن ملاحظات مايك من شأنها أن تزيد التوتر بين القادة العسكريين الأميركيين والبريطانيين بشأن السياسة في العراق.

وعن حل الجيش العراقي عقب الإطاحة بالنظام العراقي السابق، وصف مايك ذلك القرار بأنه "قصر نظر"، وقال "كان علينا أن نحافظ على القوات الأمنية ونضعها تحت قيادة التحالف".

أكبر سفارة أميركية
أما صحيفة تايمز فقد سلطت الضوء على أكبر سفارة أميركية في العالم، وقالت إن بغداد عبارة عن مدينة من الركام والمنازل المحترقة والمتاجر المحطمة بسبب التفجيرات الانتحارية، وهي أيضا مكونة من ما تبقى من قصور صدام حسين والوزارات المدمرة التي تداعت بفعل القنابل الذكية التي استخدمتها الولايات المتحدة في الحرب عام 2003.

إلا أن هناك استثناء جديرا بالملاحظة، بحسب تعبير الصحيفة، وهو ربما يكون مشروع البناء الكبير والوحيد في العاصمة على مدى أربع سنوات الفائتة، وهو السفارة الأميركية الواقعة غرب ضفاف نهر دجلة والتي سيسلمها المتعاقدون للحكومة الأميركية رسميا اليوم.

ومضت الصحيفة تقول إن الجدران المرتفعة تذيب المباني الضخمة الجديدة في داخلها وتجعلها غير مرئية، ولأسباب أمنية رفضت وزارة الخارجية الأميركية مطالب وسائل الإعلام بالقيام بجولات في السفارة، ولكنها –أي الخارجية- تعهدت بتزويدهم بصور من الداخل في وقت لاحق.

وقالت إن السفارة الأميركية عبارة عن حصن داخل حصن، وتأتي في حجم مدينة الفاتيكان بتكلفة تصل إلى 600 مليون دولار، وهي بذلك الأكثر تكلفة من بين السفارات الأميركية، في وقت يفتقر فيه ملايين العراقيين خارجها إلى المياه والكهرباء.

ونقلت تايمز عن شاب عراقي قوله "الناس ساخطون جدا، إنها للأميركيين، وليست للعراقيين".

استعدادات حزب الله

"
إذا كانت الحرب المقبلة مستبعدة في لبنان، فلماذا يشيد حزب الله الطرق شمال نهر الليطاني ويبني الملاجئ ويقوم بتأمين الظروف اللوجستية خارج منطقة العمليات لقوات حفظ السلام جنوب لبنان؟
"
فيسك/ذي إندبندنت

صحيفة ذي إندبندنت نشرت مقالا للكاتب روبرت فيسك تحت عنوان "مجريات غريبة هنا في لبنان" يستهله بتساؤل: هل تعلم أن حزب الله نصَب شبكة اتصالات خاصة به في الجنوب لتمتد من قرية زوتر الشرقية حتى بيروت؟

ليجيب الكاتب بأن زعيم الحزب السيد حسن نصر الله يقوم بذلك لتأمين الحماية للهواتف تحسبا لقيام إسرائيل بالتشويش على نظام الهواتف الخلوية العامة في الحرب المقبلة.

ثم تساءل الكاتب قائلا إذا كانت الحرب المقبلة مستبعدة في لبنان، فلماذا يشيد حزب الله الطرق شمال نهر الليطاني ويبني الملاجئ ويقوم بتأمين الظروف اللوجستية خارج منطقة العمليات لقوات حفظ السلام جنوب لبنان؟

ويتابع فيسك أن حسن نصر الله يقوم بتسليح نفسه، وقال إن اللبنانيين يشتبهون في أن تلك الأسلحة تضم صواريخ مضادة للطائرات، متسائلا: ماذا سيحدث إذا ما تم تحييد القوة الجوية الإسرائيلية بعد أن فشل الجيش الإسرائيلي في إلحاق الهزيمة بعناصر حزب الله على أرضه؟

المصدر : الصحافة البريطانية