كيف دارت حرب جيدة بأفغانستان بصورة سيئة؟

قالت إحدى الصحف الأميركية الصادرة اليوم الأحد إن سوء تقدير إدارة بوش لمدى قدرة طالبان على استعادة قواها دفعها إلى عدم التركيز بما فيه الكفاية على الحرب بأفغانستان, وتحدثت أخرى عن التطهير العرقي بالعراق, بينما ركزت ثالثة على جهود الجزائر للاستفادة من الطاقة الشمسية محليا وتصديرها إلى أوروبا.


"
الحسابات الخاطئة وما طبعها من سوء تقدير مثلت جزءا من نمط التقييم والقرارات التي أخرجت حرب أفغانستان التي تسميها القوات الأميركية "الحرب الجيدة" عن مسارها الصحيح
"
نيويورك تايمز

الحرب الجيدة
تحت عنوان "كيف دارت حرب جيدة بأفغانستان بصورة سيئة" نقلت نيويورك تايمز عن مسؤولين بارزين بالاستخبارات الأميركية قولهما إن الأخيرة اقتنعت عند انتهاء الحرب التي شنتها واشنطن على أفغانستان عام 2001، بأن طالبان دمرت بشكل لا يسمح لها بأن تشكل أي خطر يُذكر.

وأضافت الصحيفة أن إحساس الأميركيين بالانتصار في أفغانستان وصل حدا من القوة جعلهم ينقلون كبار أخصائيي وكالة الاستخبارات ونخبة القوات الخاصة التي ساعدت في تحقيق النصر بأفغانستان، إلى العراق.

وشددت على أن تلك الحسابات الخاطئة وما طبعها من سوء تقدير مثلت جزءا من نمط التقييم والقرارات التي أخرجت حرب أفغانستان التي تسميها القوات الأميركية "الحرب الجيدة" عن مسارها الصحيح.

وذكرت نيويورك تايمز أن مقاتلي طالبان استطاعوا كما فعل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن ونائبه, أن يجدوا لهم ملجئا في باكستان ويعيدوا تجميع قواتهم في ظل ترنح التركيز الأميركي.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين بالاستخبارات العسكرية الأميركية قولهم إن طائرات التجسس (بدون طيار) المتطورة أصبحت ترسل مباشرة من المصانع الأميركية إلى العراق, مما قوض جهود البحث عن زعماء طالبان والقاعدة.


التطهير العرقي
قالت لوس أنجلوس تايمز إن المسؤولين العسكريين العراقيين والأميركيين مجمعون على أن العنف الطائفي قد خف في العراق, لكن القتل لا يزال مستمرا في حيين ببغداد.

وأضافت الصحيفة أن نصف عدد الجثث المجهولة الهوية التي تكتشف يوميا العراق يعثر عليها في حيي الأمل والبيعة.

وأشارت إلى أن سكان الحيين كانوا قبل الحرب مزيجا من الشيعة والسنة من الطبقة المتوسطة, لكنهما أصبحوا الآن تابعين للمليشيات الشيعية التي تمارس التطهير العرقي ضد الطائفة السنية.

ونقلت عن بعض سكان الأمل والبيعة قولهم إن مليشيات جيش المهدي وقوات الأمن العراقية المتواطئة معها هي التي تمارس الأعمال البشعة بحق السنة في هذين الحيين.

وفي إطار متصل قالت واشنطن بوست إن الجيش الأميركي دفع 548 مليون دولار خلال السنوات الثلاث الماضية لمؤسستي أمن بريطانيتين مقابل حمايتهما لمهندسي القوات الأميركيين العاملين بمشاريع إعادة البناء بالعراق, وهو ما يزيد بمائتي مليون دولار عن المبلغ المخصص أصلا لهذه المهمة.

ونسبت الصحيفة لبيانات لم تنشر من قبل قولها إن تكاليف استئجار شركات الأمن الخاصة بالعراق قد تضاعفت, مشيرة إلى أن المؤسستين البريطانيتين توظفان بالوقت الحاضر 2000 موظف أمن لحماية فيلق المهندسين الأميركيين.

من ناحية أخرى قالت نيويورك تايمز إن مرشحي الرئاسة الديمقراطيين الذين ما انفكوا يطالبون بسحب القوات الأميركية من العراق, مجمعون على أن القوات الأميركية ستبقى في العراق سنوات.

فجون إيدواردز مثلا سيبقي القوات الأميركية بالمنطقة للتدخل في حالة حدوث إبادة جماعية بالعراق والتحضير لعمل عسكري بحالة تفشي العنف بدول أخرى بالمنطقة, وهيلاري كلينتون ستبقي على قوات بالمنطقة لمكافحة الإرهاب وبسط الاستقرار بكردستان العراق, أما باراك أوباما فسيبقي على وجود عسكري لحماية الأميركيين ومحاربة الإرهاب وتدريب القوات العراقية.


"
الجزائر التي تدرك أن مصادرها من الغاز والنفط ستنضب يوما ما بدأت تعزز استغلال طاقتها الشمسية لا لتأمين احتياجاتها من الطاقة محليا فحسب بل لتصدير تلك الطاقة إلى أوروبا
"
يو أس أيه توداي

الطاقة الشمسية
تحت عنوان "الجزائر ترى مستقبلا واعدا لصادراتها من الطاقة الشمسية" قالت يو أس أيه توداي إن الجزائر تستخدم الآن ألواحا شمسية للكهرباء الضوئية لتأمين الطاقة لثماني عشرة قرية متناثرة بالصحراء وليست موصولة بالشبكة الوطنية للكهرباء, كما يتوقع إضافة ست عشرة قرية أخرى بحلول عام 2009.

وذكرت الصحيفة أن الجزائر التي تدرك أن مصادرها من الغاز والنفط ستنضب يوما ما, بدأت تعزز استغلال طاقتها الشمسية لا لتأمين احتياجاتها من الطاقة محليا فحسب بل لتصدير تلك الطاقة إلى أوروبا كذلك.

وأضافت أن هذا البلد بدأ بناء أول محطة هجينة تستخدم في الوقت ذاته الغاز والطاقة الشمسية في بلدة حاسي الرمل مما سيمكنها من إنتاج 150 ميغاوات.

وقالت يو أس أيه توداي إن الجزائر ستؤمن 25 ميغاوات من تلك الكمية مستخدمة مرائي ضخمة تنتشر على حوالي مليوني قدم مربع أي حوالي 45 ملعب كرة قدم.

ونقلت الصحيفة عن الخبراء قولهم إن هذا المشروع الهجين هو الأول من نوعه في العالم.

وستكون هذه المحطة جاهزة للاستخدام بحلول عام 2010, والهدف البعيد هو تصدير 6000 ميغاوات من الطاقة الشمسية إلى أوروبا وهو ما يقارب 10% من احتياجات ألمانيا.

المصدر : الصحافة الأميركية

المزيد من إعلام ونشر
الأكثر قراءة