على المسلمين أن يدينوا الهجمات الإرهابية

مطالبة المسلمين في بريطانيا بإدانتهم للهجمات الإرهابية والكشف عن هوية المشتبه فيهم من الأطباء، فضلا عن تكهنات بلير بديمومة تهديد الإرهاب لبريطانيا والقمة الروسية الأميركية، كان أهم ما تحدثت عنه الصحف البريطانية اليوم الثلاثاء.

"
على المسلمين البريطانيين الذين يمقتون النشاطات الإرهابية أن يرفعوا أصواتهم ضدها في احتجاجات علنية لإظهار تفهمهم للحاجة إلى الإجراءات المشددة القادمة
"
ديلي تلغراف

دعوة إلى الاحتجاج
تحت عنوان "على المسلمين أن يرفعوا صوتهم سخطا" دعت صحيفة ديلي تلغراف في افتتاحيتها المسلمين البريطانيين الذين يمقتون النشاطات الإرهابية إلى رفع أصواتهم ضدها في احتجاجات علنية لإظهار تفهمهم للحاجة إلى الإجراءات المشددة القادمة.

واستهلت الصحيفة افتتاحيتها بالقول إن موجة الهجمات الإرهابية الأخيرة التي شهدتها غلاسكو ولندن تختلف في طبيعتها عن أحداث تفجيرات لندن في يوليو/تموز 2007.

ومضت تقول إنه قبل القبض على المشتبه فيهم السبعة الرئيسيين، كان هناك افتراض بأن المحاولات الأخيرة، شأنها في ذلك شأن سابقاتها، قد تمت على أيدي مسلمين بريطانيين ساخطين.

كما أن الرأي العام كان قبل ذلك قد اعتاد على فكرة أن أطفال المهاجرين غير المندمجين في المجتمع البريطاني على استعداد للوقوع في فخ التطرف الإسلامي، ولكن الآن بدا واضحا أن أحدا من المشتبه فيهم لم يكن بريطانياً، وأن اثنين على الأقل هم من دول تشترك في صراعات الشرق الأوسط كالعراق والأردن.

ونوهت الصحيفة بأهمية التعاون بين الجاليات المسلمة والسلطات الأمنية لأن حماية الأبرياء لن تتحقق دون هذا التعاون، وذلك ليس لأنهم أفضل من غيرهم في معرفة التصرفات الدينية المشبوهة، بل لأنهم هم الذين عليهم أن يتقبلوا خروقات الحريات التي ستأتي من التصنيف العنصري واستهداف الإرهابيين المحتملين، والتي باتت ضرورية لتوفير الحماية للعامة.

فرخت في المستشفيات
وفي هذا الإطار أيضا قالت صحيفة ذي إندبندنت في تقريرها تحت عنوان "مؤامرة إرهابية فرخت في المستشفيات البريطانية" إن خلية سرية من المسلحين الأجانب المشتبه فيهم الذين يُعتقد أن لهم صلة بالقاعدة واستخدموا المستشفيات البريطانية كتغطية لهم، يخضعون للتحقيق في شأن الهجمات الإرهابية في لندن وغلاسكو.

وقالت الصحيفة إن 5 من 8 من المعتقلين يُقال إنهم من الأطباء، وواحدة منهم هي زوجة أحد الأطباء تعمل مساعدة طبيب في الجهاز الصحي البريطاني، مشيرة إلى أن منزل الطبيب السادس قيل إنه تعرض للتفتيش من قبل الشرطة.

ولفتت ذي إندبندنت النظر إلى أنه تم التركيز على مجموعة من الجنسيات التي تعود إلى الشرق الأوسط ولم يسبق لهم أن لفتوا أنظار الأجهزة الأمنية.

وقالت إن قضايا إرهاب الإسلاميين اشتملت حتى الآن على مسلمين بشكل أساسي ولدوا ونشؤوا في بريطانيا، مشيرة إلى أن المجموعات التي يُزعم أنها وصلت من الخارج لتنفيذ الهجمات والتي لم تجهل الأجهزة الأمنية هويتها، تضيف بعدا آخر لتهديد الإرهاب الذي تواجهه المملكة المتحدة.

بلير: الإرهاب سيدوم
صحيفة ديلي تلغراف سلطت الضوء على أهم ما قاله رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير حول العديد من القضايا ضمن مقابلة مع القناة البريطانية الرابعة ستُبث هذه الليلة.

وأكد بلير في مقابلته ضمن برنامج "الأيام الأخيرة لتوني بلير" أن الإرهاب الدولي سيبقى تهديدا لأمن بريطانيا على مدى سنوات عدة قادمة.

وأضاف أن التهديد الذي يأتي من قبل مجموعة كبيرة من الناس، سيكون شغل خليفته الشاغل غوردون براون، ومن سيأتي بعده أيضا.

وقالت الصحيفة إنه حاول أن يدافع في المقابلة عن إرثه بشأن الخدمات العامة والملف العراقي، كما دخل في نقاش حول دور الدين في المعتقدات السياسية.

قمة عديمة الجدوى

"
القمة التي جمعت بوتين وبوش انتهت دون تحقيق شيء على قدر كبير من الأهمية بشأن القضايا الأساسية التي ساهمت في تراجع العلاقات بين البلدين إلى أدنى مستوياتها منذ الحرب الباردة
"
ذي غارديان

وحول القمة الروسية الأميركية، قالت صحيفة ذي غارديان إن القمة التي جمعت فلاديمير بوتين وجورج بوش انتهت أمس دون تحقيق شيء على قدر كبير من الأهمية بشأن القضايا الأساسية التي ساهمت في تراجع العلاقات بين البلدين إلى أدنى مستوياتها منذ الحرب الباردة.

وقالت الصحيفة إن الأجواء المريحة في منتجع عائلة بوش بكينيبونكبورت فشلت في تحقيق تقدم على مستوى الدرع الصاروخي المقترح نشره في شرق أوروبا، رغم أن الإدارة الأميركية كانت تأمل أن تكون تلك الأجواء غير الرسمية ممهدة للطريق أمام الدبلوماسية.

ولكن الشيء الوحيد الإيجابي الذي توصل إليه الزعيمان بحسب الصحيفة هو التعهد الغامض بالعمل من أجل تأمين جبهة موحدة ضد الملف الإيراني.

المصدر : الصحافة البريطانية

المزيد من إعلام ونشر
الأكثر قراءة