خذوا الدرس من ياسر عرفات

بدر محمد بدر-القاهرة
اهتمت الصحف المصرية الصادرة اليوم الاثنين بالأزمة السياسية والأمنية بين حركتي فتح وحماس في غزة والأسباب التي أدت إلي اندلاعها, كما تابعت الأوضاع في دارفور وموافقة السودان علي مشاركة القوات الدولية, وداخليا تحدثت عن مشاركة الأقباط في الحياة العامة ودور الكنيسة ومواضيع أخرى.


"
التسوية لو حدثت في ظل هذه الظروف لن تكون إلا استسلاما من جانب شعب أعزل لصالح قوة احتلال استيطانية عسكرية مدعومة بالهيمنة الأميركية
"
الجمهورية

درس عرفات
صحيفة الجمهورية كتبت في مقالها الافتتاحي تذكر أن الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات دفع حياته ثمنا لحماية الوحدة الوطنية الفلسطينية, عندما رفض الشروط الأميركية والإسرائيلية بإسقاط سلاح المقاومة والقضاء على كوادرها حتى تنظر واشنطن وتل أبيب في أمر التسوية السياسية.

وقالت الصحيفة إن عرفات أدرك أن مطاردة المقاومين -حتى من الفصائل المتنافسة مع حركة فتح- يمزق الشعب الفلسطيني ويجرده من سلاح الوحدة فضلا عن سلاح المقاومة, ما يعني أن التسوية -لو حدثت في ظل هذه الظروف- لن تكون إلا استسلاما من جانب شعب أعزل لصالح قوة احتلال استيطانية عسكرية مدعومة بالهيمنة الأميركية.

ودعت الصحيفة من فرطوا في سلاح الوحدة الوطنية من فتح, إلى تعلم الدرس من زعيمهم ياسر عرفات.


وحدة القيادة أم الاتحاد؟
د. محمد السيد سعيد كتب في صحيفة الأهرام يعدد الأسباب الكامنة وراء ما حدث في الأراضي المحتلة, وأولها أن القيادة الفلسطينية عانت من فراغ مؤلم بعد رحيل ياسر عرفات, ليس فقط بسبب عجز الرئيس محمود عباس عن اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب, بل يتسع المعنى ليشمل ترهل وتشرذم وعجز حركة فتح وتحولها المبكر إلى سلطة بيرقراطية وأمنية تعاني من فساد وبؤس عقلية موظفين لم يأتوا إلى وظائفهم الكبيرة عبر الاستحقاق والموهبة بل بالمحسوبية.

ويضيف الكاتب أن قادة فتح لم يتأقلموا مع واقع خسارتهم للتأييد الشعبي في الانتخابات التشريعية 2006, وبدلا من التقدم بإصلاحات جذرية تستعيد للحركة شعبيتها المفقودة أخذها قادتها إلى أخطر طريق للتعامل مع حكومة حماس وهو المعارضة الهدامة.

ويؤكد سعيد أن إحباط الوعود الدولية مقابل تأسيس حكومة الوحدة الوطنية ساهم في اندلاع الأزمة بغزة, وبدلا من فك الحصار المالي الأميركي والأوروبي وصولا إلى انسحابات إضافية كبيرة للقوات الإسرائيلية, واصلت أميركا وأوروبا فرض الحصار على حكومة الوحدة, ولذلك اندلعت الحرب الأهلية في غزة بعد بيان الرباعية البائس والمتحيز لإسرائيل.


القوات الأجنبية في دارفور

"
لا بد من استمرار الموقف العربي والأفريقي الداعم لوحدة السودان وأمنه واستقلاله, وهذا لن يتأتى إلا بموقف وطني سوداني موحد للتعامل مع الأزمة
"
مخيمر/الأخبار

فوزي مخيمر كتب في صحيفة الأخبار يعبر عن ارتياحه وتأييده لموافقة حكومة السودان على خطة نشر 20 ألفا من قوات حفظ السلام الدولية في دارفور.

ويعرب عن أمله في أن يفوت السودان الفرصة على المتربصين به من القوى الكبرى الطامعة فيه, وذلك بالتعاون الجدي مع وفد مجلس الأمن طالما أنه قبل الخطة الدولية.

ويدعو الكاتب إلى ضرورة إعداد البيت السوداني وتهيئته لمصالحة وطنية كبرى تؤازر الدولة في مساعيها لحل الأزمة التي يتعرض لها السودان.

كما يدعو إلى استمرار الموقف العربي والأفريقي الداعم لوحدة السودان وأمنه واستقلاله, وهذا لن يتأتى إلا بموقف وطني سوداني موحد للتعامل مع الأزمة.


الدفاع عن الديمقراطية
فهمي هويدي كتب في صحيفة الدستور يقول إن هناك من يردد أن شعور الأقباط بالمظلومية والتهميش كان أحد الأسباب التي دعت قطاعات واسعة منهم إلى الانكماش والانسحاب من العمل السياسي، وهذا غير صحيح.

ويؤكد أن المشاركة السياسية مشكلة عند المسلمين بقدر ما هي عند الأقباط حتى لو اختلفت الدواعي والأسباب, وأن مسألة مشاركة الأقباط في العمل السياسي أكبر من أن تنهض بها الكنيسة الأرثوذكسية وحدها, ومن ثم فالوضع يمكن أن يكون أفضل كثيرا لو تضافرت جهود المسلمين والمسيحيين في الدفاع عن الحرية والديمقراطية.

ويشير هويدي إلى أن الكنيسة خلال ربع القرن الأخير لم تكن بعيدة عن السياسة، وكانت لها مواقفها في ترشيح البعض للانتخابات التشريعية والنقابية, وأيدت انتخاب الرئيس مبارك.

ويعبر الكاتب عن خشيته من أن يصبح الجهد المبذول لما يسمي "الإعداد السياسي لشباب الأقباط" إسهاما في المفاصلة وليس التقارب, وفي العزلة وليس المشاركة، وفي تأجيج الفتنة وليس إطفاء نارها.

المصدر : الصحافة المصرية

المزيد من إعلام ونشر
الأكثر قراءة