فتوى فلسطينية تمنع الهجرة إلى الخارج

تناولت الصحف الإسرائيلية اليوم الأحد الفتوى التي أصدرتها السلطة الفلسطينية للحد من الهجرة إلى خارج البلاد بحثا عن العمل بسبب الضيق الاقتصادي الذي يلف حياتهم، وأبرزت استطلاعا للرأي يوضح استياء الإسرائيليين من سياسييهم، فضلا عن المحادثات السورية الإسرائيلية.

"
مفتى السلطة الفلسطينية أصدر فتوى تقضي بمنع المسلمين من الهجرة للخارج في ظل ارتفاع متزايد لعدد المتقدمين بطلبات لمغادرة البلاد من أجل العمل
"
مصادر فلسطينية/جيروزاليم بوست

فتوى فلسطينية
ذكرت مصادر فلسطينية لصحيفة جيروزاليم بوست أن مفتى السلطة الفلسطينية أصدر فتوى تقضي بمنع المسلمين من الهجرة خارج البلاد، في ظل ارتفاع متزايد لعدد المتقدمين بطلبات لمغادرة البلاد من أجل العمل.

وقالت المصادر الفلسطينية في وزارة الخارجية إن أكثر من 10 آلاف فلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة تقدموا بطلبات هجرة منذ بداية العام لدى بعض قنصليات بعض الدول، وحصلوا على الموافقة.

وأشارت إلى أن ما لا يقل عن 45 ألف طلب هجرة يجري البحث فيها من قبل دول مختلفة، لافتة النظر إلى أن معظم المتقدمين للهجرة هم من الشباب الباحث عن العمل في الخارج.

وعزا د. نعمان عمرو من جامعة القدس هذه الظاهرة إلى الوضع الاقتصادي القاسي ومعدل البطالة الآخذ في التصاعد، وقال إن "معظم خريجي الجامعات لا يجدون عملا هنا، وحتى من يجد عملا لا يتلقى رواتب مجزية".

وعليه أصدر مفتي السلطة فتوى يقول فيها "نعلن أن الهجرة من الأراضي المقدسة غير مسموح بها وفقا للشريعة الإسلامية، فالناس الذين يعيشون هنا يجب أن يرابطوا في منازلهم ولا يتركوها للغزاة، ومن يلتزم بهذه القوانين فإنه يقوم بعمل جليل ويمثل دعما للمسجد الأقصى".

يُذكر أن الفتوى تسمح للمسلمين بالسفر إلى الخارج بشكل مؤقت سواء من أجل العمل أو الدراسة "طالما أنهم يلتزمون بالعودة والمرابطة في الأراضي المقدسة".

العرب يميلون إلى العنف
أما يديعوت أحرونوت فقد نشرت نتائج استطلاع للرأي أجراه المعهد الديمقراطي الإسرائيلي، يشير إلى عدم ثقة معظم الإسرائيليين بالنخبة العسكرية، ويظهر اعتقاد اليهود بأن العرب يميلون إلى العنف.

وبالأرقام فإن 66% أعربوا عن عدم رضاهم عن أداء الديمقراطية الإسرائيلية، وأشار 70% من المشمولين في الاستطلاع إلى أنهم يشعرون بأن السياسيين لا يعيرون بالا لآراء المواطن الإسرائيلي.

كما يرى 86% أن الحكومة لا تتعاطى مع مشاكل البلاد بشكل صحيح، مقابل 20% أعربوا عن ثقتهم في تصريحات السياسيين.

وأظهر الاستطلاع أيضا تراجعا في الثقة بالرئيس حين بلغت 22% مقابل 67% العام الماضي، كما تراجعت الثقة في المحكمة العليا من 68% إلى 61%.

وحول العلاقات بين العرب واليهود، قال 87% إن العلاقات ليست جيدة أو ليست جيدة على الإطلاق، ووافق 55% من اليهود المستطلعة آراؤهم على أن "العرب لن يصلوا إلى المستوى الثقافي الذي يتمتع به اليهود" في حين قال 51% من العرب إن اليهود عنصريون.

الأسد وإسرائيل

"
لماذا تؤخذ تصريحات الأسد بأنه يفكر في العمل بقوة ضد إسرائيل لاستعادة الجولان على محمل الجد، في حين تخضع مؤشراته إلى السلام للتحليل المخبري والتدقيق؟
"
باريل/هآرتس

كتب زفي باريل مقالا في هآرتس يقول فيه إن الذين يدعون بأن الرئيس السوري بشار الأسد لا يستعد للحرب، لا يستطيعون أن يمضوا في جدلهم بأن القائد السوري يحتاج إلى السلام لإعداد دمشق لمثل تلك الحرب.

ومضى يقول إن الصعوبة في المفاوضات مع سوريا لا تنتهي عند الأسد بل تشمل الحزمة التي يكون قادرا أو عاجزا عن تقديمها، لأن إسرائيل ليست مهتمة بإبرام اتفاقية سلام ثنائي مع دمشق كتلك التي وقعتها مع كل من الأردن ومصر بل إنها تسعى من خلال الأسد إلى تحييد حزب الله وإيران.

وتابع باريل أن الخلاف المستمر مع الرئيس السوري يتعلق بما إذا كان ذلك الشخص يمكن الحديث معه، ولا يتعلق بما إذا كان هناك شيء يمكن الحديث عنه مع سوريا.

والجدل يقوم على مفهومين إستراتيجيين: الأول أن المرء في الشرق الأوسط يوقع اتفاقيات مع قادة لا تتفق معهم شعوبهم، وفي النهاية فإن دول المنطقة يترأسها حكام مستبدون تحدد قدرتهم على البقاء ديمومة الاتفاقية.

والمفهوم الثاني أن توقيع اتفاقية سلام مع إسرائيل امتياز تمنحه كهبة لشركائها، وهذا ليس مفهوما إسرائيليا بل جاء بحزمة من واشنطن، إذ أن الإدارة الأميركية تدرك أن أي اتفاقية سلام بين العرب وإسرائيل تتطلب مهرا أميركيا، "وعليه فإن العريس المحتمل يجب أن يحصل أولا على موافقة أقارب العروس".

ثم تساءل الكاتب قائلا: لماذا تؤخذ تصريحات الأسد بأنه يفكر في العمل بقوة ضد إسرائيل لاستعادة الجولان على محمل الجد، في حين تخضع مؤشراته إلى السلام للتحليل المخبري والتدقيق؟

المصدر : الصحافة الإسرائيلية

المزيد من إعلام ونشر
الأكثر قراءة